
حبيبتي:
أكتب إليك اليوم بعد أن تعبت من إخفاء ما يضج به قلبي كلما مرّ طيفك في خاطري. حاولت كثيرًا أن أحتفظ بمشاعري سرًا، وأن أبدو أمامك هادئًا وعاديًا، لكن الحقيقة أن قلبي لم يعد قادرًا على حمل هذا السر وحده.
منذ أن عرفتك، وأنت تسكنين تفاصيل أيامي دون استئذان. أراك في أحلامي قبل أن أنام، وأستيقظ على ذكراك قبل أن أفتح عيني. كنت أخشى أن أبوح لك بما أشعر به، ليس لأن حبي قليل، بل لأنه كبير إلى درجة أنني أخاف عليه من أي كلمة قد تبعدك عني أو تغيّر ما بيننا.
كم مرة حاولت أن أخفي إعجابي بك، لكن عيني كانت تسبقني دائمًا وتعترف بما أخفيه. وكم مرة تمنيت أن أقول لك ببساطة: إن وجودك يجعل للحياة طعمًا مختلفًا، وإن قربك أمنية تتكرر في دعائي أكثر مما أستطيع وصفه.
لا أطلب منك اليوم إلا أن تعرفي الحقيقة التي أخفيتها طويلًا: أحبك. أحبك بصدقٍ لا يعرف التصنع، وبشوقٍ يزداد كلما حاولت أن أقاومه. أحب حديثك، وابتسامتك، ودفء حضورك، وأحب ذلك الشعور الجميل الذي يملأ قلبي كلما خطر اسمك على بالي.
إن كان في قلبي سر واحد يستحق أن يُقال، فهو أنك أصبحتِ أجمل ما فيه، وأقرب الأمنيات إلى روحي.
محبك دائمًا.