
انتقد الزعيم اللبناني والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، اتفاق الإطار المبرم بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، معتبراً أنه «ثلاثي شكلاً وأحادي مضموناً»، في إشارة إلى الدور الأمريكي في الاتفاق وما يراه انحيازاً لمصلحة إسرائيل...
وأكد جنبلاط أن اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949 هو الإطار القانوني الوحيد الذي ينظم العلاقة بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، مشدداً على أن الجيش اللبناني وحده مسؤول عن أمن البلاد والجنوب، ومحذراً من أي محاولة لـ "التلاعب بعقيدة الجيش تحت أي مسمى أو مهمة".
ورأى أن الاتفاقات التي تُطرح في المرحلة الحالية تندرج ضمن ما وصفه بـ"الفوضى في الاتفاقات من الخليج إلى سويسرا"، معتبراً أن الصيغة المطروحة تمنح الاتفاق مظهراً ثلاثياً بسبب الرعاية أو المشاركة الأمريكية، بينما يبقى مضمونه عملياً أحادياً يصب في خدمة المطالب الإسرائيلية ولا يحقق التوازن المطلوب أو يحفظ المصالح اللبنانية...
وتأتي تصريحات جنبلاط في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، وسط انقسام داخلي لبناني بشأن طبيعة الاتفاق وتداعياته السياسية والأمنية، في حين تؤكد الحكومة اللبنانية أن هدف المفاوضات هو تثبيت الاستقرار واستعادة الحقوق اللبنانية، بينما تواصل قوى سياسية عدة إبداء تحفظاتها على بعض بنود الاتفاق وآليات تنفيذه.