
حبيبتي الغالية :
في كل ليلة، حين يهدأ صخب العالم من حولي، أجد نفسي أعود إليكِ، إلى صورتكِ التي تسكن قلبي، وإلى تلك اللحظات التي جمعتنا، فأشعر أن الأماكن لا تكتسب معناها إلا بوجودك، وأن الزمن لا يصبح جميلاً إلا حين يمر بقربك.
أجلس وحيداً، لكن روحي ليست وحيدة، لأنها مشغولة بكِ، تستعيد كلماتكِ، وابتسامتكِ، ونظراتكِ التي ما زالت تضيء في داخلي كما يضيء القمر ليل المسافرين. أجيء إلى ذكراكِ كما يأتي العاشق إلى موعده، محملاً بالشوق والحنين والأمل، وكأن قلبي لا يعرف طريقاً غير الطريق إليكِ.
أحبكِ حباً هادئاً نقياً، لا تعكره المصالح ولا تبدله الأيام. أحبكِ لأنكِ صرتِ جزءاً من نبضي، ولأن وجودكِ في حياتي منح للأشياء طعماً مختلفاً ومعنى أجمل. وفي غيابكِ أشعر أن شيئاً من روحي يسافر بعيداً، وفي حضوركِ يعود كل شيء إلى مكانه الطبيعي.
أنتِ لستِ مجرد حبيبة في حياتي، بل وطن أعود إليه كلما أرهقتني الطرق، وطمأنينة ألجأ إليها كلما ضاقت الدنيا. وما بيني وبينكِ من مشاعر أكبر من الكلمات، وأعمق من أن تصفه الرسائل، لكنني أكتب لأخبركِ أن قلبي ما زال ينتظركِ بالحب نفسه، واللهفة نفسها، والوفاء نفسه.
فإن غبتِ عن عيني، فأنتِ لا تغيبين عن قلبي، وإن باعدت بيننا الأيام، فالشوق إليكِ يقرب كل المسافات. وأمنيتي في كل ليلة أن أراكِ سعيدة، وأن أظل ذلك الإنسان الذي يجد في حبكِ أجمل ما وهبته الحياة.
أحبكِ... كما لم أحب أحداً من قبل، وكما سأظل أحبكِ ما دام في القلب نبض، وفي الروح حياة.
المحب دائماً