
حبيبتي الغالية:
حين تحدثينني عن الغد وتمنحينني وعداً بلقاء أو كلمة أو لحظة تجمعنا، أشعر وكأن الدنيا كلها تفتح أبوابها للفرح في وجهي، وكأن الأشياء من حولي تكتسب معنى أجمل لمجرد أنكِ موجودة في قلبي.
وعندما أراكِ أو يصلني منكِ ما يطمئن روحي، أجد نفسي غارقاً في سعادة لا أستطيع وصفها، فأترك التفكير في كل ما يقلقني، وأعيش تلك اللحظة وكأنها عالم كامل لا ينقصه شيء.
أنتِ تملكين قدرة عجيبة على أن تُبعدي عن ذهني ضجيج الحياة، فأغيب عن كل ما حولي، ولا يبقى في داخلي سوى حضوركِ الجميل وصوتكِ الذي يرافق أفكاري أينما ذهبت.
لكن عندما أشعر بأنكِ بعيدة أو أن شيئاً ما قد تغيّر في حديثكِ أو اهتمامكِ، يبدأ قلبي بالتساؤل، وتزدحم في رأسي الاحتمالات، فأقضي وقتي أبحث عن سبب ذلك التبدل، وتتحول الساعات إلى قلقٍ يرهق روحي ويثقل مشاعري.
وفي تلك اللحظات، أجد نفسي بين الرجاء والخوف، بين يقين حبي لكِ وحيرتي من صمتكِ، فأحمل في داخلي نار الشوق وأنتظر منكِ ما يعيد الطمأنينة إلى قلبي.
ثم تأتي منكِ كلمة دافئة أو رسالة صغيرة، فتتبدد كل الغيوم التي أحاطت بي، ويعود النور إلى أيامي، وكأن الفصول كلها تزهر دفعة واحدة داخل روحي.
لهذا أدرك أن الحب ليس فرحاً دائماً ولا قلقاً دائماً، بل هو مزيج من الشوق والانتظار، من الغياب واللقاء، من الخوف والطمأنينة. ومع ذلك، يبقى أجمل ما عشته لأنه مرتبط بكِ أنتِ، ولأن كل ما أشعر به، مهما اختلفت ألوانه، يبدأ منكِ وينتهي عندكِ.
أحبكِ أكثر مما تستطيع الكلمات أن تبوح.