
حبيبتي...
حين تتأخرين، لا تتأخر امرأة... بل تتأخر مدينة كاملة عن الشروق، ويتأخر الياسمين عن التفتح، ويقف الوقت على عتبة اسمك، عاجزاً عن متابعة السير.
أجيء إليك كل مساء محملاً بقلبي، وبشيء من جنون العاشقين، وأفرش لك الطريق من نبضي، وأعلق على أبواب الليل قناديل الانتظار، لعل نجمةً تخبرك أن رجلاً ما زال يؤمن أن الحب أجمل معجزات الله على الأرض.
تعالي...
فالعمر لا يُقاس بعدد السنين، بل بعدد اللحظات التي نعيشها مع من نحب. وتعالي قبل أن يسرق الغد من أعيننا دهشة اليوم، وقبل أن يتحول الشوق إلى عادة، والانتظار إلى مهنة، والحنين إلى وطن لا نغادره.
أريدك الليلة كما يريد البحر قمراً يكتمل، وكما تريد القصيدة كلمةً أخيرة تنقذ جمالها، وكما تريد الروح صلاةً تطمئنها.
كوني قريبة...
فحين تكونين إلى جواري، يصبح العالم أصغر من كفينا، وتصير الحياة أكثر رحمة، ويصبح قلبي أقل خوفاً من الزمن.
أحبك... حباً لا تكتبه الرسائل كلها، ولا تتسع له القصائد كلها، ولا يشيخ مهما شاخت الأيام.
فإن تأخرتِ... سأبقى أنتظرك، لأن بعض النساء لا يُنتظرن بالوقت... بل بالعمر كله.