العالم

هدنة تحت التهديد... هل تقترب واشنطن وطهران من جولة جديدة من الحرب

نُشر في ٢٦‏/٧‏/٢٠٢٦، ١٠:١٦:٥٠ ص

61214.png

هدنة تحت التهديد...
 هل تقترب واشنطن وطهران من جولة جديدة من الحرب؟.

في الشرق الأوسط، لا يعني صمت المدافع انتهاء الحرب، بل قد يكون استراحة قصيرة تسبق جولة أكثر عنفًا، وهذا ما تعكسه تطورات الساعات الأربع والعشرين الماضية في المواجهة (.الأمريكية – الإيرانية ).

فقد أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلط الأوراق بإعلانه أن الولايات المتحدة "ستستأنف الحرب الواسعة ضد إيران إذا لم تحصل على 100% مما تريد"، وبذلك أوضح أن تعليق الضربات العسكرية ليس تحولًا نحو السلام، بل فرصة أخيرة للدبلوماسية تحت سقف التهديد...

وفي المقابل، لا تزال طهران تتمسك بمواقفها، وتواصل مفاوضاتها عبر الوسطاء من دون إبداء استعداد لتقديم تنازلات جوهرية تحت الضغط العسكري، بينما تبقى القوات الأمريكية في أعلى درجات الجاهزية، بما يؤكد أن الهدوء الحالي هدوء مسلح لا أكثر.

جوهر الأزمة أن واشنطن تريد اتفاقًا شاملًا يقيّد البرنامج النووي والصاروخي الإيراني ويحد من نفوذ طهران الإقليمي، فيما تسعى إيران إلى الحفاظ على أوراق قوتها وعدم تحويل المفاوضات إلى استسلام سياسي...

لذلك، لا يبدو أن المنطقة تقف على أعتاب سلام حقيقي، بل أمام مرحلة جديدة من الدبلوماسية القسرية؛ مفاوضات تُدار تحت ظلال حاملات الطائرات، ورسائل سياسية تُصاغ بلغة القوة...

ويبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار التفاوض مع بقاء خيار التصعيد حاضرًا في أي لحظة، فالسلاح لم يُغمد، بل وُضع جانبًا مؤقتًا، بانتظار ما إذا كانت المفاوضات ستنجح في تجنيب المنطقة حربًا جديدة، أم أن عبارة ترامب ستتحول من تهديد إلى قرار.