
رفع جديد لأسعار المحروقات في سورية...
والقدرة الشرائية تواصل التراجع.
أمام المواطنين في مختلف المحافظات السورية، بدأت محطات الوقود باعتماد نشرة جديدة لأسعار المحروقات، تضمنت رفع سعر ليتر البنزين من 12,500 إلى 14 ألف ليرة سورية، ورفع سعر ليتر المازوت من 10,700 إلى 12 ألف ليرة، كما حُدد سعر ليتر البنزين أوكتان 95 عند 14,500 ليرة سورية، في حين أبقت الجهات المعنية أسعار أسطوانات الغاز المنزلي والصناعي دون أي تعديل...
باختصار:
لا تبدو المشكلة في رفع الأسعار بحد ذاته إذا كان جزءاً من إصلاح اقتصادي متكامل ينعكس على مستوى الدخل والخدمات، لكن الإشكالية الحقيقية تكمن في اتساع الفجوة بين دخل المواطن ونفقاته اليومية، فالمداخيل ما تزال تراوح مكانها، بينما تواصل تكاليف المعيشة ارتفاعها بوتيرة متسارعة، الأمر الذي يزيد الأعباء على غالبية السوريين...
ورغم كثرة الحديث عن الدعم الخارجي، والمساعدات، ورفع العقوبات، فإن المواطن لم يلمس حتى الآن أثراً ملموساً ينعكس على حياته اليومية أو يخفف من معاناته، ولذلك، تبقى تلك الوعود، إلى أن تتحول إلى نتائج اقتصادية محسوسة، أقرب إلى "ظواهر صوتية" منها إلى إجراءات تُحدث فرقاً حقيقياً في واقع الناس. فالمعيار النهائي لأي سياسة اقتصادية ليس ما يُقال، بل ما يلمسه المواطن في معيشته وقدرته على تأمين احتياجات أسرته.