الثقافة والفن

وطنُ الحنين إليكِ... يا من اتخذتِ من قلبي وطنًا

نُشر في ١٦‏/٧‏/٢٠٢٦، ١٠:٥٣:٣٤ م

57584.png

وطنُ الحنين

إليكِ... يا من اتخذتِ من قلبي وطنًا، أكتب، وما الكتابة إلا بعض ما يعجز القلب عن البوح به.

ظننتُ يومًا أن الأيام قد علّمتني النسيان، وأن الفراق قد هدّأ لهيب الشوق، فإذا بكلمةٍ عابرة، أو طيفٍ يشبهك، يهدم كل ما شيّدته من صبر، ويعيدني إليك كما كنت: عاشقًا لا يعرف إلى النسيان سبيلًا.

عجبتُ لهذا القلب؛ كيف يهرم كل شيء فيه إلا حبك؟ تمضي الأعوام، وتتبدل الوجوه، ويبقى مكانك ثابتًا لا تبلغه يد الزمان.

أما الليل، فأصبح حديث وحدتي، وأما النهار، فلا لون له ما دمتِ بعيدة. لقد أدركت أن العمر لا تُحييه الأيام، بل يحييه من نحب.

فيا حبيبتي، ما أقصر الحياة، وما أقسى أن نضيعها في خصام وفراق. فلنترك الألم وراءنا، ولنفتح للحب بابًا جديدًا، فما خُلق القلب ليحيا إلا بالمودة والصفاء.

إني لا أقول إنني تذكرتك، لأنني ما نسيتك يومًا، ولا أقول إنني اشتقت إليك، لأن الشوق لم يغادرني أصلًا. ستبقين في قلبي ما بقي فيه نبض، وفي روحي ما بقي فيها نفس.

المحب الذي لا يعرف لقلبه وطنًا سواك.