
شهادات أمام المحكمة...
والعدالة لا تُبنى إلا على الأدلة:
شهدت إحدى غرف محكمة الجنايات الرابعة في دمشق جلسة من جلسات المحاكمة الخاصة بمفتي الجمهورية السابق ( احمد بدر الدين حسون) نعم شهدت تطورات لافتة، بعد الاستماع إلى شهود الادعاء والدفاع، حيث تضمنت بعض الإفادات السرية روايات عن شبهات تتعلق بتمويل مجموعات مسلحة، واستغلال النفوذ، وابتزاز ذوي المعتقلين، إضافة إلى الحديث عن طبيعة العلاقات مع شخصيات أمنية وعسكرية نافذة في تلك المرحلة...
عموماً:
تبقى هذه الشهادات، شأنها شأن سائر الأدلة والدفوع، خاضعة لتقدير المحكمة، التي وحدها تملك صلاحية وزن الأدلة وتكوين قناعتها القضائية وفق الأصول القانونية...
وأؤكد هنا أن العدالة الحقيقية لا تُبنى على الانفعالات أو الرغبات أو الاتهامات المتداولة، بل على الأدلة القانونية الموثقة والإجراءات القضائية السليمة، كما أشدد على أن احترام قرينة البراءة وضمان حق الدفاع لا يتعارضان مع حق الضحايا في الإنصاف، بل يشكلان معاً الأساس الذي تقوم عليه أي عدالة انتقالية حقيقية، ويمنعان الإفلات من العقاب، ويعززان ثقة المجتمع بسيادة القانون.