
تحركات لإحياء خط نفط ( كركوك – بانياس ) مشروع استراتيجي جديد يربط العراق بسورية بدعم أميركي.
كشفت مصادر مطلعة لموقع ميدل إيست آي عن وجود تحركات متقدمة بين العراق وسوريا والولايات المتحدة لإعادة إحياء خط الأنابيب التاريخي الذي يمتد لمسافة تقارب 500 ميل، ويربط حقول النفط في كركوك العراقية بميناء بانياس على الساحل السوري، في خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في مسار التعاون الاقتصادي والإقليمي...
وبحسب المصادر، من المتوقع الإعلان قريباً عن اتفاقية خاصة بإعادة تشغيل هذا الخط، الذي كان يشكل لعقود أحد أهم مسارات تصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط، قبل أن يتوقف عن العمل نتيجة التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة...
وأشارت المعلومات إلى أن المبعوث الأميركي توم باراك يعمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الاتفاق، تمهيداً للإعلان عنه قبل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة. كما يسعى باراك إلى جعل مشروع خط الأنابيب نموذجاً لمجموعة من المشاريع التجارية والإقليمية في بلاد الشام، في إطار رؤية أوسع لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة...
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يُتوقع أن يزور الولايات المتحدة للمشاركة في مراسم توقيع اتفاقية إعادة إحياء خط الأنابيب، وهو ما يعكس الأهمية السياسية والاقتصادية التي يحظى بها المشروع لدى الأطراف المعنية...
ويُنظر إلى مشروع إعادة تشغيل خط ( كركوك – بانياس ) بوصفه أكثر من مجرد مشروع لنقل النفط، إذ قد يشكل بوابة لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار، ويعزز مكانة سوريا كمعبر استراتيجي للطاقة، إذا ما استكملت التفاهمات السياسية والفنية اللازمة لتحويل هذه الخطط إلى واقع عملي.