
ترامب يصعّد ضد إسبانيا ويهاجم الناتو:
دعوة لوقف التجارة وتحذيرات بشأن غرينلاند .
في تصعيد جديد للتوترات داخل حلف شمال الأطلسي، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة تصريحات حادة خلال مشاركته في قمة الناتو المنعقدة في أنقرة، دعا فيها إلى وقف العلاقات التجارية مع إسبانيا، واصفاً مدريد بأنها "شريك سيء" و"دولة عدوانية"، كما أعرب عن استيائه من أداء الحلف، معتبراً أن ما يجري داخله "غير عادل" بالنسبة للولايات المتحدة...
وأكد ترامب أنه أصدر توجيهات باتخاذ إجراءات لوقف التبادل التجاري مع إسبانيا، مبرراً ذلك بخلافات تتعلق بإنفاق مدريد الدفاعي داخل الناتو، إضافة إلى اعتراضها على بعض السياسات الأمريكية، ولا سيما المرتبطة بالأزمة مع إيران...
في المقابل، شددت الحكومة الإسبانية على أن العلاقات الثنائية ما زالت قائمة، وأن السياسة التجارية مع الولايات المتحدة تُدار على مستوى الاتحاد الأوروبي، وليس بشكل منفرد من قبل مدريد. ..
وفي سياق متصل، وصف ترامب قضية غرينلاند بأنها "مشكلة كبرى للولايات المتحدة"، مجدداً تأكيده أن الجزيرة تمثل أولوية استراتيجية للأمن القومي الأمريكي، وهو موقف أثار رفضاً متكرراً من الدنمارك وحلفاء أوروبيين يؤكدون أن مستقبل غرينلاند يقرره سكانها والدنمارك وحدهما...
كما انتقد الرئيس الأمريكي حلف الناتو، معتبراً أن الولايات المتحدة تتحمل أعباءً مالية وعسكرية غير متوازنة مقارنة ببقية الحلفاء، في إشارة إلى استمرار الخلاف حول نسب الإنفاق الدفاعي التي تطالب واشنطن برفعها إلى مستويات أعلى...
عموماً:
تعكس هذه التصريحات استمرار نهج ترامب القائم على استخدام الضغط الاقتصادي والسياسي لتحقيق أهدافه الاستراتيجية، غير أن الدعوة إلى قطع العلاقات التجارية مع دولة حليفة في الناتو تمثل تصعيداً غير مسبوق قد يزيد من حدة الانقسامات داخل الحلف، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية التي تواجه الغرب...
كما أن تحويل الخلافات السياسية إلى أدوات اقتصادية قد يترك آثاراً تتجاوز العلاقات الثنائية، ويمتد إلى العلاقات الأمريكية مع الاتحاد الأوروبي ككل، الأمر الذي قد يدفع الحلفاء الأوروبيين إلى تسريع جهودهم لتعزيز استقلالهم السياسي والاقتصادي عن واشنطن إذا استمرت هذه السياسة.