--:--
وزارة الداخلية: تفكيك خلايا تابعة لتنظيم داعش في الجنوب، وإلقاء القبض على القيادي فراس الداغر وعدد من مسؤولي الاغتيالات والتمويل. وأُحيل الموقوفون إلى القضاء بعد اعترافات بتورطهم في جرائم قتل وسلب وتم الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قاعدة الأزرق الأردنية ومركز قيادة أمريكي بعشرة صواريخ باليستية حين انتقلت الحرب إلى قلب روسيا... هل بدأت مرحلة كسر الإرادات؟
سوريا

دمشق تنتصر على الإرهاب: الأمن الاستباقي يجهض مخطط "داعش"

نُشر في ١٠‏/٧‏/٢٠٢٦، ١٠:٣٤:٢٢ ص

55675.png

دمشق تنتصر على الإرهاب:
 الأمن الاستباقي يجهض مخطط "داعش".

أعلنت وزارة الداخلية السورية، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، إلقاء القبض على جميع أفراد الخلية الإرهابية المسؤولة عن التفجيرات الأخيرة في دمشق، في عملية أمنية نوعية نُفذت خلال وقت قياسي، وفق ما أكده وزير الداخلية أنس خطاب...

وجرت العملية عبر مداهمات متزامنة استهدفت أوكار الخلية في القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، وعش الورور، فيما أوضح قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي، أن التحقيقات الأولية أثبتت انتماء أفرادها إلى تنظيم داعش، مع استمرار التحقيقات لكشف امتداداتها وشبكات دعمها...

وجاءت هذه العملية عقب التفجير الذي استهدف محيط وزارة السياحة في دمشق، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة ستة وثلاثين آخرين...
عموماً:
تكمن أهمية العملية ليس في سرعتها فحسب، بل في ما تعكسه من تحول نوعي في الأداء الأمني، فنجاح الأجهزة المختصة في تفكيك خلية موزعة على عدة مناطق خلال أقل من يومين يكشف عن مستوى متقدم من التنسيق الاستخباراتي، والانتقال من سياسة ردّ الفعل إلى الأمن الاستباقي القائم على الاختراق والملاحقة الدقيقة قبل اكتمال المخططات الإرهابية...

كما تؤكد العملية أن تنظيم داعش، بعد تراجع قدراته العملياتية، بات يعتمد على الخلايا الصغيرة والعبوات البدائية لإثبات وجوده وإرباك المشهد الأمني، في حين أصبحت الأحزمة المحيطة بالعاصمة تمثل أحد أبرز ميادين المواجهة الأمنية في المرحلة المقبلة...

أما على المستوى السياسي، فإن إحباط الخلية بعد التفجير الذي تزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق يبعث برسالة واضحة بأن محاولات التشكيك باستقرار العاصمة أو التأثير في المسار السياسي قد أخفقت، وأن مؤسسات الدولة تمتلك القدرة على حماية الأمن الداخلي وتأمين الاستحقاقات الوطنية والدبلوماسية...

وفي عالم الاستخبارات لا يُقاس النجاح بعدد الموقوفين، بل بسرعة الوصول إليهم قبل أن تتحول الخلايا إلى موجات عنف جديدة، ومن هذه الزاوية، فإن ما جرى في دمشق لا يمثل مجرد نجاح أمني عابر، بل يعكس انتقال مؤسسات الدولة إلى مرحلة المبادرة الأمنية التي تقوم على استباق الخطر وتجفيف منابعه، وهي المرحلة التي تُبنى فيها الدول، وتُصان فيها هيبة القانون، ويترسخ معها الاستقرار باعتباره الركيزة الأساسية لأي مشروع وطني أو سياسي في المستقبل.