--:--
وزارة الداخلية: تفكيك خلايا تابعة لتنظيم داعش في الجنوب، وإلقاء القبض على القيادي فراس الداغر وعدد من مسؤولي الاغتيالات والتمويل. وأُحيل الموقوفون إلى القضاء بعد اعترافات بتورطهم في جرائم قتل وسلب وتم الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قاعدة الأزرق الأردنية ومركز قيادة أمريكي بعشرة صواريخ باليستية حين انتقلت الحرب إلى قلب روسيا... هل بدأت مرحلة كسر الإرادات؟
الثقافة والفن

رماد الكبرياء: كان لقاؤنا أشبه بفجرٍ انبثق بعد ليلٍ طويل

نُشر في ٩‏/٧‏/٢٠٢٦، ٩:٤٧:٢٣ م

55600.png


رماد الكبرياء:

كان لقاؤنا أشبه بفجرٍ انبثق بعد ليلٍ طويل؛ جئتَ إليّ سكينةً، وجئتُ إليك وطنًا. عشنا أيامًا كان الحب فيها أوسع من العالم، وكانت الخصومة غيمةً لا تلبث أن يبددها دفء القلوب...

ثم تسللت الظنون إلينا في صمت، فحسبنا الغيرة دليلًا على المحبة، فإذا بها تُثقِل القلب، ويحسب الشك نفسه حارسًا للوفاء، فإذا هو أول من يسرق الطمأنينة، ولم يمت الحب، بل اختنق تحت ركام الصمت، والكلمات التي لم تُقل، وكبرياءٍ ظنناه كرامة...

نسينا أن القلب لا ينتصر إذا خسر القلب الآخر، وأن الاعتذار رفعةٌ لا هزيمة، فجلس كلٌّ منا على عرش عناده، ينتظر أن يبدأ الآخر بالسلام، حتى طال الصمت، وكبرت المسافات، وأصبح اللقاء أمنيةً يعجز عنها الطريق...

لم يفرقنا ضعف الحب، بل ضعف الرحمة فينا، ظلمناه بأيدينا، وتركناه يذبل بين عنادك وعنادي، حتى صار الفراق نهايةً لما كان يستحق الخلود...

واليوم:
لا ألومك وحدك، ولا أبرئ نفسي؛ فما زالت الذكريات تعبر القلب كنسيمٍ يحمل عبير ربيعٍ مضى، تذكرني بأن بعض الأحبة يرحلون عن العمر، لكنهم لا يرحلون عن الروح...

رحم الله حبًا كان قادرًا أن يعيش العمر كله، لولا أننا سقيناه من كبريائنا، بدل أن نسقيه من نبع الصفح.