
فانس: ترامب منفتح على مسار تفاوضي مشروط مع إيران ومستعد لخيار القوة
شهدت السياسة الأميركية تجاه الملف الإيراني توازناً بين التصعيد والرسائل الدبلوماسية، إذ علّق نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس على طبيعة العلاقة الحالية مع طهران والخيارات المطروحة مستقبلاً. وأعرب فانس عن استغرابه من إنكار إيران لوجود أي مسار تفاوضي، قائلاً: «لا أفهم سبب نفي إيران إجراء مفاوضات»، مؤكداً في الوقت نفسه أن المحادثات الفنية الجارية تستند إلى تفاهمات سابقة تم التوصل إليها خلال مراحل تفاوضية سابقة.
شرط ترامب: مفاوضات مستمرة والتزامات قابلة للتحقق
وأوضح نائب الرئيس أن دونالد ترامب يتبنى رؤية واضحة تجاه الملف الإيراني، تقوم على استمرار التفاوض ولكن ضمن إطار غير مفتوح، بل قائم على التزامات محددة يمكن التحقق منها. وشدد على أن الموقف الأميركي حازم تجاه البرنامج النووي الإيراني، مضيفاً: «يجب التحقق من إنهاء البرنامج النووي الإيراني عبر عمليات تفتيش مستمرة».
الملف النفطي وضخ السيولة في السوق العالمي
وفي ما يتعلق بالطاقة والضغوط الاقتصادية، أشار فانس إلى توجيهات مباشرة من ترامب تهدف إلى إعادة التوازن للأسواق العالمية، موضحاً أن «الرئيس طلب منا استخدام مذكرة تفاهم لإعادة ضخ النفط في الاقتصاد العالمي، ثم متابعة تطورات المشهد بعد ذلك».
بين المسار الدبلوماسي وخيار الحسم
وحول الخيارات الاستراتيجية أمام واشنطن، قال فانس إن الإدارة الأميركية أمام مسارين أساسيين: الأول هو التوصل إلى اتفاق طويل الأمد مع إيران بشرط إحداث تغيير في سلوكها الإقليمي، والثاني هو الاكتفاء بتثبيت المكاسب السياسية والاقتصادية التي تحققت بالفعل.
وأضاف: «لا يزال هناك قدر من عدم اليقين، ولا يمكن الجزم بما ستقوم به إيران».
واختتم فانس تصريحاته بتحذير واضح يعكس استعداد الإدارة الأميركية للخيارات العسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي، قائلاً إن ترامب «مستعد لاستخدام القوة مجدداً، بما في ذلك القصف، إذا اقتضت الضرورة لحماية المصالح الأميركية وحلفائها».