
نبضٌ ينتظر الشروق
إلى الساكنة في عمق الروح :
في هذا المدى الممتد من حولي، أجدكِ المعنى الذي يمنح الأشياء حقيقتها؛ فالعالم دونكِ مجرد تفاصيل عابرة، لكنه بكِ يتحول إلى فكرة متماسكة ونبض متجدد. أنتِ الضياء الذي يبدد عتمة الأيام، والرؤية التي أبصر بها جمال الحياة، والمدار الذي يدور حوله وجودي.
أكتب إليكِ وقلبي يفيض بشوقٍ بريء ينتظر لفتة حنان تُهدئ من روعه، وتجمع شتاته بين يديكِ الغاليتين. إنني أعيش على أمل غدٍ قريب، غدٍ تتبدل فيه وحشة الغياب بجنة من القرب والظلال الدافئة، حيث نطوي معاً صفحات الماضي بكل ما فيها من فَقْد وانتظار، ولا نعود نلتفت لما مضى.
دعيني لا أفكر في غيبٍ مجهول أو وعودٍ مؤجلة، فكل أمنيتي هي هذا الحاضر الزاهر الذي يجمعنا، لأن القرب منكِ هو الحقيقة الأجمل والواقع الأغلى من كل خيال.
أترقب بشغف لحظة اللقاء التي تُعيد ترتيب هذا الكون في عيني، فهل يدنو الفجر قريبًا؟