فضيحة تهز أروقة النظام السابق: تقرير أمريكي يضع لونا الشبل في قلب أسرار قصر الأسد:
أعاد تقرير مطول نشرته مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية فتح ملف المستشارة الإعلامية السورية الراحلة لونا الشبل، مقدّمًا رواية مثيرة للجدل حول دورها داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وبحسب التقرير، الذي استند إلى شهادات مسؤولين سابقين ومصادر قريبة من القصر الجمهوري، فإن لونا الشبل تجاوزت دورها الإعلامي التقليدي لتصبح واحدة من أكثر الشخصيات نفوذًا داخل مؤسسة الرئاسة السورية. وزعم التقرير أنها كانت تتمتع بعلاقة استثنائية مع الأسد، وأن نفوذها امتد إلى ملفات سياسية وأمنية حساسة.
وأشار التقرير إلى مزاعم تفيد بأن الشبل كانت تضطلع بمهام خاصة داخل القصر الرئاسي، بما في ذلك ترتيب لقاءات وعلاقات شخصية للأسد، وهي ادعاءات لم تؤيدها وثائق رسمية أو تحقيقات قضائية معلنة حتى الآن.
وفي جانب أكثر حساسية، نقل التقرير عن مصادره أن الشبل أصبحت مع مرور الوقت موضع شك لدى أطراف نافذة داخل النظام وحلفائه، بسبب اتهامات تتعلق بنقل معلومات مرتبطة بالنفوذ الإيراني والتحركات الداخلية إلى الجانب الروسي، الأمر الذي دفع بعض الدوائر إلى اعتبارها "عميلة بحكم الواقع" لموسكو.
كما أعاد التقرير إثارة الجدل بشأن وفاتها في يوليو/تموز 2024. فبينما أعلنت السلطات السورية آنذاك أن الشبل توفيت متأثرة بإصابات نجمت عن حادث سير على طريق دمشق – يعفور، استمرت تكهنات عديدة حول احتمال تعرضها لعملية اغتيال مرتبطة بصراعات النفوذ داخل أجنحة النظام.
وتذهب الرواية التي أوردتها "ذا أتلانتيك" إلى أبعد من ذلك، إذ نقلت عن مصادر مرتبطة بالنظام السابق ومسؤول أمني إسرائيلي سابق مزاعم بأن قرار التخلص من الشبل ربما كان مرتبطًا بالشكوك حول علاقتها بروسيا وتسريبها معلومات تتعلق بالوجود الإيراني في سوريا. غير أن هذه المزاعم لا تزال محل جدل ولم تُدعَم بأدلة مستقلة أو تحقيقات رسمية منشورة.
ويأتي هذا التقرير ضمن موجة من التسريبات والشهادات التي ظهرت بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، والتي تسعى إلى كشف طبيعة العلاقات وشبكات النفوذ والصراعات الخفية التي حكمت عمل القصر الجمهوري السوري خلال السنوات الأخيرة من حكمه.