
ترمب يكشف عن دور سوري محتمل في ملف حزب الله...
هل بدأت واشنطن ترسم معادلة أمنية جديدة للمنطقة؟:
يسود ترقب واسع في الأوساط السياسية بعد تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن الدور السوري المحتمل في ملف حزب الله، في وقت تتصاعد فيه الجهود الأمريكية لإعادة رسم التوازنات الأمنية في لبنان والمنطقة...
وقال ترمب إن الرئيس السوري أحمد الشرع "يرغب في التدخل والقيام بشيء مع حزب الله، وأعتقد أن ذلك سيكون فعالًا للغاية"، مشيرًا إلى أنه يرى إمكانية أن تضطلع دمشق بدور في معالجة هذا الملف ضمن الترتيبات الإقليمية الجارية...
وجاءت تصريحات ترمب على هامش استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، حيث ناقش الجانبان خطة لبنانية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة، وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، إلى جانب مستقبل حزب الله في ظل الضغوط الدولية المتزايدة...
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة ما سبق أن أعلنه ترمب خلال الأسابيع الماضية، عندما كشف أنه بحث مع الرئيس السوري أحمد الشرع إمكانية اضطلاع سوريا بدور في مواجهة نفوذ حزب الله، معتبرًا أن دمشق قد تكون أكثر قدرة على التعامل مع هذا الملف في إطار تفاهمات إقليمية أوسع...
في المقابل، كانت الرئاسة السورية قد نفت في مناسبات سابقة وجود أي نية للتدخل العسكري في لبنان، مؤكدة أن سياسة دمشق تقوم على احترام سيادة لبنان ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية، مع تأييدها لمبدأ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية دون الانخراط في أي عمل عسكري مباشر...
اعتقد أن تصريحات ترمب تعكس توجهاً أمريكياً متزايداً لإشراك سورية في ترتيبات الأمن الإقليمي بعد الانفتاح السياسي بين واشنطن ودمشق، إلا أن طبيعة هذا الدور وحدوده، وما إذا كان سيقتصر على ضبط الحدود ومنع تهريب السلاح، أم سيتطور إلى تعاون أمني وسياسي أوسع، لا تزال مسائل مفتوحة بانتظار مواقف رسمية سورية أكثر وضوحًا...
عموماً:
بين تصريحات ترمب والنفي السوري السابق، يبقى السؤال المطروح:
- هل تتحدث واشنطن عن تفاهمات لم يُكشف عنها بعد، أم أن الأمر لا يزال في إطار الرغبة الأمريكية لدفع دمشق إلى لعب دور أكبر في احتواء حزب الله ضمن ترتيبات إقليمية جديدة؟