
حين تضيق الكلمات عن القلب
يا حبيبتي...
ما أعجب القلب حين يعجز عن ترجمة ما يختزنه من حب، وما أضيق اللغة حين تحاول أن تُحيط بعاطفةٍ لا حدَّ لها. فما أكثر ما أناديكِ: حبيبتي، ثم أشعر أن الكلمة، على جمالها، تقف دون ما يفيض به قلبي إليكِ...
لقد مرَّت بي أعوامٌ كثيرة، فما استوقفتني الأيام كما استوقفتني لحظةٌ كنتِ فيها بقربي، ولا شعرتُ بقيمة العمر إلا منذ أصبحتِ جزءًا من نبضه. فوجودكِ لم يُغيِّر أيامي فحسب، بل غيَّر نظرتي إلى الحياة، حتى غدا الفرح أكثر هدوءًا، والأمل أكثر يقينًا، والانتظار أقل قسوة...
ولستُ أعدُّ حبي لكِ بكثرة اللقاء، ولا بطول الحديث، وإنما بما تركه حضوركِ في نفسي من سكينةٍ لا أعرف لها تفسيرًا، وبما غرسه ودُّكِ في قلبي من طمأنينةٍ لم أعرفها من قبل...
فإن سألتِني:
- ماذا أكون لك؟..
قلتُ:
أنتِ الصفحة التي أحببتُ الحياة لأنها كُتبت فيها، والدعاء الذي يردده القلب في صمتٍ، والنعمة التي أحمد الله عليها كلما مرَّ اسمكِ بخاطري...
وسيظل لساني يقول: حبيبتي... وسيظل قلبي يعلم أن وراء هذه الكلمة حبًّا لا تُحيط به الحروف، ولا يبلغ مداه البيان.