حين يطول الغياب وتبقى أنتِ الحضورحبيبتي الغالية،
لا أدري كيف استطاع الزمن أن يمضي بكل هذه السرعة، بينما بقي الشوق إليك ثابتًا لا يتحرك من مكانه في قلبي. مضت أيام وأشهر طويلة لم تقع عيناي عليكِ فيها، لكن صورتك لم تغب لحظة عن خاطري، وكأن الغياب زادك حضورًا بدل أن يبعدك.
أحيانًا أسترجع ملامحك وتفاصيل حديثك فأشعر أن المسافات بيننا أكبر مما يحتمل القلب، وأتساءل كم من الشوق يمكن لإنسان أن يحمل في صدره دون أن يفيض. لقد اشتقت إليك اشتياق الأرض للمطر بعد مواسم الجفاف، واشتقت إلى رؤيتك حتى أصبحت أتمنى لو تختصر الدنيا كلها في لحظة تجمعني بك.
أريدك أن تعرفي أن مكانك في قلبي لم يتغير، بل ازداد رسوخًا مع كل يوم من أيام الغياب. فما زلتِ الأقرب إلى روحي رغم البعد، والأجمل في عيني مهما ابتعدت المسافات. ولو سُئلت عن مقدار حبي لكِ لما وجدت أدق من القول إنه حب يفوق ما تراه عيناي، لأن العين قد تغفل أو تنام، أما القلب فلا يتوقف عن ذكرك لحظة واحدة.
لقد علّمني البعد قيمة الأشياء الثمينة، ولذلك أدركت أكثر من أي وقت مضى كم أنتِ غالية عليّ، وكم أحتاج إلى رؤيتك وسماع صوتك والشعور بقربك. وما زلت أنتظر ذلك اللقاء الذي يعوضني عن كل هذا الحرمان، لأخبرك دون حواجز أو مسافات أنني أحبك كما لم أحب أحدًا من قبل، وأن الشوق إليك يكبر كل يوم ولا يعرف طريقًا إلى النقصان.
إلى أن يجمعنا لقاء قريب، أبقي كما أنتِ: أجمل أمنياتي، وأقرب الناس إلى قلبي، وأعذب حكاية يرددها وجداني كلما أثقله الحنين.
المشتاق إليك دائمًا.