العالم

روسيا تواصل الضغط على الجبهة الأوكرانية... وموسكو تؤكد امتلاك زمام المبادرة ميدانياً

نُشر في ٢٠‏/٧‏/٢٠٢٦، ٢:٢٧:٠٩ م

59077.png

روسيا تواصل الضغط على الجبهة الأوكرانية...
وموسكو تؤكد امتلاك زمام المبادرة ميدانياً.

تواصل القوات الروسية عملياتها العسكرية على مختلف محاور القتال في أوكرانيا، وسط تأكيدات من وزارة الدفاع الروسية بأن وحداتها تواصل تنفيذ مهامها الهجومية وتوسيع نطاق سيطرتها في عدد من المناطق، فيما تحاول كييف احتواء الضغوط المتزايدة عبر تكثيف هجماتها بالطائرات المسيّرة على العمق الروسي...

هذا وقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أعداداً كبيرة من الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي استهدفت العاصمة موسكو وعدداً من المقاطعات الروسية، مؤكدة أن معظمها دُمّر قبل بلوغ أهدافه، بينما باشرت السلطات المحلية معالجة الأضرار المحدودة التي خلفتها بعض الهجمات...

وفي المقابل، نفذت القوات الروسية سلسلة من الضربات الصاروخية والجوية الدقيقة استهدفت مراكز قيادة ومستودعات ذخيرة ومنشآت لتجميع الطائرات المسيّرة ومرافق لوجستية قالت موسكو إنها تشكل جزءاً من البنية العسكرية الأوكرانية، مؤكدة أن الضربات حققت أهدافها المقررة...

وفي الميدان، تواصل القوات الروسية تعزيز مواقعها على المحاور المؤدية إلى مدينة بوكروفسك، التي تُعد إحدى أهم العقد اللوجستية ومراكز الإسناد العسكري للقوات الأوكرانية في إقليم دونيتسك. وتركز العمليات الروسية على استهداف خطوط الإمداد ومراكز الدعم العسكري، في إطار سياسة الاستنزاف التدريجي التي تعتمدها موسكو، تمهيداً لتضييق الخناق على المدينة وتقليص قدرة القوات الأوكرانية على المناورة وإعادة التموضع واعتقد هنا أن السيطرة على هذه المحاور من شأنها أن تمنح القوات الروسية أفضلية عملياتية في شرق أوكرانيا، نظراً للدور الحيوي الذي تؤديه بوكروفسك في شبكة الإمداد الأوكرانية...

وفي البحر الأسود، أدى استهداف سفينة شحن كانت متجهة إلى ميناء أوديسا إلى سقوط عدد من القتلى من أفراد طاقمها، في حادثة تعكس استمرار المخاطر التي تواجه الملاحة التجارية في المنطقة، في ظل تبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجوم...

سياسياً، تؤكد موسكو أن استمرار الولايات المتحدة وحلفائها في تزويد أوكرانيا بالأسلحة المتطورة والمعلومات الاستخباراتية يسهم في إطالة أمد الصراع، مشددة على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تستند إلى الوقائع الميدانية القائمة وتأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية الروسية...

في المقابل، تواصل القيادة الأوكرانية مطالبة شركائها الغربيين بمزيد من الدعم العسكري والمالي، في وقت تواجه فيه تحديات متزايدة تتعلق بتعويض الخسائر البشرية، وتأمين الذخائر، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في ظل استمرار الضربات الروسية على المنشآت العسكرية والبنية التحتية...

وتشير التطورات الميدانية إلى أن القوات الروسية لا تزال تحتفظ بزمام المبادرة على عدد من محاور القتال، مع استمرار تقدمها التدريجي في الشرق واعتمادها سياسة الاستنزاف والضغط المتواصل على خطوط الدفاع الأوكرانية. وفي المقابل، تراهن كييف على توسيع نطاق الضربات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية لإرباك القدرات اللوجستية والعسكرية لموسكو، في وقت تبدو فيه فرص استئناف المفاوضات السياسية محدودة، ما ينذر باستمرار المواجهة العسكرية ودخولها مرحلة أكثر تعقيداً واستنزافاً للطرفين.