سوريا

إعادة هيكلة أمنية جديدة في سورية : إعادة توزيع الصلاحيات وتعزيز مركزية القرار

نُشر في ١٩‏/٧‏/٢٠٢٦، ١٠:٥٧:٢٥ ص

58389.png


إعادة هيكلة أمنية جديدة في سورية:                    إعادة توزيع الصلاحيات وتعزيز مركزية القرار.

أصدر الرئيس أحمد الشرع حزمة من التعيينات الأمنية شملت عدداً من أهم مفاصل المنظومة الأمنية، في إطار إعادة تنظيم هيكلية المؤسسات وتعزيز التنسيق بين أجهزتها...

وبموجب القرارات، تولى المهندس أنس خطاب رئاسة مكتب الأمن الوطني إلى جانب منصبه وزيراً للداخلية، بينما عُيّن عبد القادر طحان رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة، وملهم الشنتوت معاوناً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية، فيما أُسند منصب معاون مدير مكتب الأمن الوطني إلى حسين السلامة...

ومن الناحية السياسية والأمنية، لا يمكن اعتبار انتقال حسين السلامة إلى منصب معاون مدير مكتب الأمن الوطني ترقية أو تهميشاً بصورة قاطعة. فمكتب الأمن الوطني يعد جهة عليا للتنسيق بين الأجهزة الأمنية، ما يبقي صاحبه قريباً من دائرة صناعة القرار. وفي المقابل، فإن انتقاله من قيادة جهاز تنفيذي واسع الصلاحيات إلى موقع تنسيقي يعني فقدان جزء مهم من النفوذ الميداني المباشر الذي يمنحه رئاسة جهاز الاستخبارات...

وبذلك، تبدو هذه التعيينات أقرب إلى إعادة توزيع للأدوار والصلاحيات منها إلى إقصاء شخصيات أو تصعيدها، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز مركزية القرار الأمني، وتخفيف تركز النفوذ التنفيذي في يد جهاز أو شخصية واحدة، مع الحفاظ على الاستفادة من خبرات القيادات القائمة.