
مناجاة طيف غائب.
أقفُ حائراً أمام نفسي، أتساءل بمرارة عن الخطأ الذي ارتكبته لأستحق هذا الجفاء، فيأتيني صوتُ قلبي الهادئ كعادته، يطالبني بالتروي والصبر، واعداً إياي بأن الغد كفيلٌ بأن يُعيد المياه إلى مجاريها، وأن الأيام ستكشف لي يوماً سر هذا البُعد المفاجئ.
غريبٌ أمر هذا الحنين؛ كيف يغيب المرء عن واقعي بينما صورته وذكراه لا تفارق مخيلتي ولا لثحظة واحدة؟ طيفه يلاحقني أينما نظرت، وأنا هنا أعيش على أمل أن يتذكرني ذلك الذي سلبني النوم، وأسهرني الليالي الطويلة أتأمل غيابه.
أتمنى لو يأتي الآن، لو تسرع نسمات الليل وتحمله إليّ على أجنحة الشوق المشتعل. لقد طال أمد الانتظار، ونفد صبري تماماً، في وقتٍ أشعر فيه بقطار العمر يمضي مسرعاً دون توقف. الأيام تبدو باهتة وممتدة بلا نهاية، وكل ما أرجوه هو لقاء سريع يعيد التوازن إلى روحي.
في صدري فيضٌ من الأحاديث المحتبسة التي تترقب حضوره لأبثها إليه، وفي أعماقي غرام وعشق جارف يعجز الوصف عن احتوائه. أريد فقط أن نقتنص معاً لحظات نعيشها كأنها ضرب من الخيال، بعيداً عن مرارة الواقع.
أرجوه بكل جوارحي أن يترأف بهذا القلب الظمآن، وأن ينهي هذه القسوة غير المبررة، ليمنحني الطمأنينة التي افتقدتها بجواره. لقد جافى النوم عيوني، ومع ذلك، أحتمل هذا الألم بصمت كبرياء؛ فلا أعاتب ولا أشتكي، بل أكتفي بانتظار لفتة حانية، أو سؤال يُعيد الدفء إلى أيام السهر الطويلة.
أرجو انشاء صورة تحاكي مضمون الرسالة اعلاه تضيفها لصورتي مظهرا اني من كتب او قال وذلك بطريقة الرسم بالريشة والألوان المائية