--:--
#عاجل | التلفزيون الأيرلندي: الحكومة الأيرلندية تمنع بن غفير وسموتريتش من دخول البلاد وتصدر قرارا بحظر السفر بحقهما بوتين يتبنى مقترحات ترمب للسلام وزيلينسكي يدعو إلى لقاء مباشر.. مؤشرات جديدة على اقتراب تسوية الحرب الأوكرانية تسريبات غير مؤكدة حول تحركات دبلوماسية سورية–أمريكية–أوروبية واسعة تشمل واشنطن ودمشق وتفاهمات إقليمي
العالم

صفقة في الظل: كيف أعادت حرب الأيام الـ12 رسم خطوط التسليح بين إيران وروسيا

نُشر في ٢٢‏/٢‏/٢٠٢٦، ١١:٥٣:٢٣ م

GettyImages-1494251877-1690100302.jpg

صفقة في الظل: كيف أعادت حرب الأيام الـ12 رسم خطوط التسليح بين إيران وروسيا

في كواليس الدبلوماسية المعلنة، وبينما كانت العيون منصبّة على تداعيات حرب الأيام الـ12 وما خلّفته من توتر إقليمي واسع، كشفت صحيفة عن تفاصيل صفقة تسليح سرّية جمعت بين و، في خطوة توحي بتحوّل لافت في موازين التعاون العسكري بين البلدين.

بحسب مصادر مطّلعة تحدّثت للصحيفة، جرى التفاهم على الصفقة بعيداً عن القنوات التقليدية، وفي توقيت بالغ الحساسية سياسياً وأمنياً. فقد جاءت المباحثات في أعقاب المواجهات التي استمرت 12 يوماً، والتي كشفت—وفق التقديرات—ثغرات في قدرات الردع والجاهزية العسكرية لدى أطراف عدّة في المنطقة. هذا السياق الميداني المتوتر شكّل أرضية خصبة لتسريع تفاهمات عسكرية كانت قيد النقاش منذ فترة، لكنها ظلت مجمّدة بسبب الضغوط الدولية والمخاوف من تبعات العقوبات.

وتشير التسريبات إلى أن الصفقة لا تقتصر على توريد أسلحة تقليدية فحسب، بل تمتد لتشمل تقنيات متقدمة في مجالات الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة، إضافة إلى تعاون في التدريب وتبادل الخبرات. وبحسب ما ورد، فإن جزءاً من الاتفاق يركّز على تعزيز قدرات إيران الدفاعية في مواجهة التهديدات الجوية، مقابل حصول روسيا على دعم لوجستي وتقني يعزّز صناعاتها العسكرية في ظل القيود المفروضة عليها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

مصادر دبلوماسية في المنطقة رأت في هذه الخطوة رسالة سياسية بقدر ما هي صفقة عسكرية. فالتعاون المتزايد بين موسكو وطهران يعكس، برأيها، تقاطع مصالح ظرفي فرضته عزلة كل طرف عن الغرب، ومحاولتهما خلق شبكات دعم متبادلة خارج المنظومة التقليدية للعلاقات الدولية. وفي المقابل، عبّرت أطراف غربية عن قلقها من أن تؤدي هذه التفاهمات إلى تصعيد سباق التسلّح في الشرق الأوسط، وإلى تعقيد مسارات التهدئة التي يجري العمل عليها منذ نهاية المواجهات الأخيرة.

ورغم أن تفاصيل الصفقة ما تزال طيّ السرية، فإن مجرد تسريبها يفتح الباب أمام أسئلة أكبر: هل نحن أمام تحالف عسكري آخذ في التشكل بين موسكو وطهران؟ أم أنها شراكة ظرفية تمليها لحظة سياسية مضطربة؟ الأيام المقبلة وحدها ستكشف ما إذا كانت “صفقة الظل” هذه بداية مسار جديد في خرائط التسليح والتحالفات، أم مجرد فصل عابر في لعبة المصالح المتشابكة.