
تصعيد جديد في مضيق هرمز: واشنطن تضرب وإيران تتوعد.
بتاريخ اليوم الأحد 28 حزيران 2026 – الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش (03:30 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة تقريباً)...
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، بعدما نفذت القوات الأمريكية مساء الجمعة 27 حزيران ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية على الساحل الجنوبي لإيران، رداً على استهداف سفينة الشحن التجارية السنغافورية M/V Ever Lovely بطائرة مسيّرة أثناء عبورها مضيق هرمز...
الأهداف التي استهدفتها الضربات الأمريكية:
بحسب بيان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، شملت الضربات:
- مستودعات لتخزين الصواريخ.
- مخازن للطائرات المسيّرة الانتحارية.
- رادارات ومنظومات مراقبة ساحلية.
- مرافق للاتصالات العسكرية والدفاع الجوي.
- قدرات بحرية مرتبطة بزرع الألغام وتأمين العمليات في مضيق هرمز.
وتركزت الضربات في محيط سيريك وجزيرة قشم على الساحل الجنوبي لإيران، وهما منطقتان تشكلان جزءاً أساسياً من منظومة الرقابة الإيرانية على مضيق هرمز...
الرد الإيراني:
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة، مؤكداً أن أي هجوم أمريكي جديد سيقابل برد "أوسع وأكثر حسماً"، من دون الكشف عن المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار...
إلى أين تتجه الأزمة؟:
رغم أن الطرفين يبدوان حريصين حتى الآن على إبقاء الاشتباك ضمن حدود الردع المتبادل، فإن التطورات الأخيرة تؤكد أن هامش الخطأ أصبح ضيقاً للغاية. فأي هجوم يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة، أو يعطل الملاحة في مضيق هرمز بصورة واسعة، قد يدفع واشنطن إلى توسيع عملياتها العسكرية داخل إيران، وهو ما قد يقود إلى مواجهة إقليمية يصعب احتواؤها...
أما إذا استمرت الضربات ضمن الإطار الحالي، فمن المرجح أن نشهد جولات متكررة من الضربات والضربات المضادة، مع استمرار الضغوط الدبلوماسية للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة...
المشهد الحالي لا يعكس حرباً مفتوحة بعد، لكنه يمثل أخطر مستوى من المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران منذ أشهر، فيما يبقى مضيق هرمز نقطة الاشتعال الأكثر حساسية في العالم.