#عاجل | التلفزيون الأيرلندي: الحكومة الأيرلندية تمنع بن غفير وسموتريتش من دخول البلاد وتصدر قرارا بحظر السفر بحقهمابوتين يتبنى مقترحات ترمب للسلام وزيلينسكي يدعو إلى لقاء مباشر.. مؤشرات جديدة على اقتراب تسوية الحرب الأوكرانيةتسريبات غير مؤكدة حول تحركات دبلوماسية سورية–أمريكية–أوروبية واسعة تشمل واشنطن ودمشق وتفاهمات إقليمي
وكالة الاستخبارات الأمريكية تطلق نداء نادر بالفارسية لجذب المعلومات من داخل إيران
نُشر في ٢٥/٢/٢٠٢٦، ٥:١١:٥٩ م
وكالة الاستخبارات الأمريكية تطلق نداء نادر بالفارسية لجذب المعلومات من داخل إيران
في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعاً على الساحة الدولية، نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) رسالة موجهة مباشرة إلى الإيرانيين باللغة الفارسية عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، دعتهم فيها إلى التواصل معها بشكل آمن لتزويدها بمعلومات، وسط سياق من التوترات السياسية والاضطرابات الداخلية في إيران.
وجاء في الرسالة التي رافقها مقطع فيديو قصير: “سلام. وكالة الاستخبارات المركزية تسمع صوتكم وترغب في مساعدتكم”. ثم عرضت الوكالة مجموعة من الإرشادات التقنية تهدف إلى تعليم أي شخص يرغب في التواصل كيفية القيام بذلك بشكل مشفر وآمن عبر الإنترنت، بعيدًا عن أجهزة المراقبة والمتابعة الأمنية.
وأوصت السي آي إيه الراغبين في التواصل باستخدام أدوات وحيل تقنية مثل شبكات VPN، وتصفح خاص، وأجهزة يمكن التخلص منها بعد الاستخدام، والاتصال عبر الشبكة المظلمة (Dark Web) لتقليل أي أثر رقمي قد يُعرّضهم للخطر. كما طالبتهم بتضمين بعض المعلومات الأساسية في رسائلهم، مثل مكان الإقامة والمسمى الوظيفي ونوع المعلومات المتوفرة لديهم، ما قد يسهم في بناء قناة اتصال آمنه مع الوكالة.
هذه الخطوة تعتبر من بين الأوسع نطاقًا على الإطلاق من قبل السي آي إيه للتواصل مع الجمهور داخل دولة أخرى بشكل علني، وهي مشابهة إلى حد ما لخطوات قامت بها أجهزة استخبارات أخرى سابقًا لكنها تبقى نادرة بالنسبة لجهاز استخبارات أمريكي.
لم يخلُ المشهد من ردود فعل قوية؛ ففي حين رأى بعض المعلقين أن الدعوة تمثل تجنيدًا وتحريضًا سافرًا ضد النظام الإيراني، انتقد آخرون صعوبة تطبيق نصائح الوكالة في الواقع داخل إيران، لا سيما في ضوء القيود الكبيرة على الوصول إلى الإنترنت والأجهزة الحديثة. وحتى السفارة الإيرانية في لاهاي انتقدت الخطوة ووصفتها بأنها تدخل مباشر في الشأن الداخلي الإيراني، قائلة إن هذا النشر باللغة الفارسية لم يعد مجرد دبلوماسية عادية.
تأتي هذه المبادرة في سياق تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من البرنامج النووي الإيراني وتصاعد الاحتجاجات الداخلية، ما يجعل من هذا النداء نشرةً إعلامية وسياسية استثنائية في تاريخ العلاقات بين البلدين.