--:--
الرئيس الإيراني يشيد بجهود أمير قطر للتهدئة أعلن الديوان الأميري القطري أن الرئيس الإيراني أجرى اتصالاً هاتفياً بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مثمناً جهوده في دعم التهدئة وتعزيز الأمن والاستقرا الغارديان: بوادر تباعد بين ترمب ونتنياهو مع اقتراب تفاهم أمريكي-إيراني. خلافات حول إيران ولبنان تبرز إلى العلن، وسط مخاوف إسرائيلية من مواجهة طهران دون دعم عسكري أمريكي مباشر. #عاجل | وكالة فارس: المرشد سيوجه رسالة إلى الشعب الإيراني بعد قليل بشأن التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب ترامب ينفي وجود أي دفعة أمريكية لإيران بقيمة 300 مليار دولار، ويؤكد أن ما يتم تداوله دعاية كاذبة من الديمقراطيين، مشيراً إلى أن أي اتفاق محتمل مع إيران لا يتضمن تحويل أموال، بل يمثل نجاحاً دبلوماسياً إعلام إيراني: تفاهم أمني مع واشنطن لتعليق رسوم عبور السفن في مضيق هرمز لمدة شهرين يتجه الاتحاد الأوروبي لتشديد موقفه التجاري تجاه الصين بسبب عجز 360 مليار يورو، مع بحث إجراءات حمائية دون حرب تجارية، وسط انقسام بين دول مؤيدة للتشدد وأخرى حذرة في بروكسل.
الثقافة والفن

يا سيدتي التي عادت إلى عمري في الوقت الذي كانت فيه روحي بأمسّ الحاجة إلى معجزة

نُشر في ١٨‏/٦‏/٢٠٢٦، ٩:٥١:٠٤ م

40176.jpg

يا سيدتي التي عادت  إلى عمري في الوقت الذي كانت فيه روحي بأمسّ الحاجة إلى معجزة:

منذ عرفتكِ يوما تبدلت ملامح الأشياء من حولي. صار للصباح معنى حين يمرّ طيفكِ في خاطري، وصارت للأيام رائحة مختلفة، كأن الربيع قرر أن يقيم في قلبي إقامةً دائمة. وما عادت المسافات تقاس بالأميال أو الساعات، بل بمقدار ما تفصلني عن صوتكِ ودفء حضوركِ.

أتعلمين؟:

لقد عرفتُ في حياتي كثيراً من الوجوه، وعبرت أمامي أسماء لا تُحصى، لكنكِ وحدكِ كنتِ الاسم الذي حين استقر في القلب أعاد ترتيب العالم كله. كأنكِ لم تدخلي حياتي من بابها، بل دخلتِ إلى روحي مباشرةً واتخذتِ منها مقاماً لا ينازعكِ فيه أحد.

أنتِ لستِ امرأة أحببتها فحسب، بل حالة من الضوء أعيشها. وحين أذكركِ أشعر أنني أذكر أجمل ما منحتني الحياة. في عينيكِ اتساع بحر، وفي كلماتكِ سكينة وطن، وفي قربكِ ذلك الأمان الذي ظللت أبحث عنه طويلاً دون أن أدرك أن القدر كان يدخره لي فيكِ.

كم مرة حاولت أن أصف مكانتكِ عندي فعجزت الكلمات! فكيف للكلمات أن تصف من أصبحت جزءاً من نبضها؟ وكيف للحروف أن تحيط بمن صارت تسكن ما بين القلب والروح؟

إنني أحبكِ حباً لا يقف عند حدود الشوق، بل يمتد إلى الامتنان. ممتن لأنكِ مررتِ في حياتي، لأنكِ أعدتِ إلى قلبي قدرته على الفرح، ولأنكِ جعلتِ العمر، رغم ما مضى منه، يبدو أكثر جمالاً وأقرب إلى الاكتمال.

فإن سألني أحدهم يوماً: ما أجمل ما وهبك الزمن؟ فلن أتردد في الإجابة: امرأةٌ جاءت كنسمة ربيع، فأنبتت في الروح حدائق لم أكن أعلم أنها ما زالت قادرة على الإزهار.

وأريدكِ أن تعلمي أنني لا أحبكِ لأنكِ أجمل النساء فحسب، بل لأنكِ المرأة التي استطاعت أن تلامس أعماق روحي. الجمال تراه العين، أما أنتِ فقد رآكِ القلب قبل العين، وعرفكِ الوجدان قبل الكلام.

لقد علّمتني الأيام أن كثيراً من الناس يمرون في حياتنا كالعابرين، وقليلون من يتركون أثراً، أما النادرون جداً فهم أولئك الذين يصبحون جزءاً من تكويننا، بحيث لا نستطيع أن نتخيل أنفسنا قبلهم أو بعيداً عنهم. وأنتِ من هؤلاء النادرين.

فإذا كان للعمر خريفه وشتاؤه، فأنتِ ربيعه الذي تأخر قليلاً لكنه جاء أكثر دفئاً وصدقاً وجمالاً. وإذا كان للروح موطنٌ تستريح فيه بعد طول سفر، فأنتِ ذلك الموطن.

لذلك لا أعدكِ بحبٍ عابر تذروه الأيام، بل بمودةٍ تزداد رسوخاً كلما تقدمت بنا السنون، وبقلبٍ كلما عرفكِ أكثر ازداد يقيناً أنه أحسن الاختيار.

أحبكِ كما يحب العطشان أول قطرة ماء، وكما يحب المسافر البعيد أول ضوء يلوح له من نافذة الوطن، وأحبكِ حباً يزداد كلما مرّ الزمن، لأن بعض الأشياء الثمينة لا تبهت، بل تزداد إشراقاً كلما تعاقبت عليها الفصول.

فكوني على يقين أن مكانكِ في قلبي ليس مكاناً عابراً، بل هو المقام الذي اختاره القلب بعد طول ترحال، والنعمة التي أحمد الله عليها كل يوم، والفرح الذي جاء متأخراً لكنه جاء كاملاً.

دمتِ في قلبي أجمل أقدار الله، وأعذب هداياه، وأصدق أفراحه، فما وجدتُ بعد طول العمر ما يستحق أن يُحفظ في الوجدان مثلك.

لكِ مني قلبٌ اختاركِ موطناً، ولن يغادر وطنه ما دام فيه نبضٌ وحياة.