الثقافة والفن

نبضٌ صوفيّ في محرابِ الأزل.

نُشر في ٣‏/٧‏/٢٠٢٦، ١١:٤٤:٠٦ ص

53729.png

نبضٌ صوفيّ في محرابِ الأزل:

إلى الساكنة في عروق الفكرة، والملهمة الأولى والأخيرة..
ما أجدني اليوم إلا عاجزاً أمام فيض مشاعرٍ يتجاوز حدود التفسير المنطقي. أوقن تماماً، وفي كل لحظة يتأمل فيها عقلي مسار حياتي، أن الحكاية بيننا لم تبدأ يوم التقينا، بل هي أقدم بكثير من هذا الزمان والمكان. ثمة رابطٌ خفيّ، نسجته الأقدار في عالمٍ غيبيّ لا تدركه الأبصار، فجاءت خطاي في هذه الدنيا مدفوعةً بنداءٍ قديم، يبحث عن ملامحكِ التي سكنت مخيلتي قبل أن تولد الكلمات.
إن ما يعتمر في أعماقي اليوم ليس مجرد عاطفة عابرة، بل هو انصهارٌ كامل للروح في محراب هواكِ. عقلي الذي اعتاد التحليل والتدقيق، يقف اليوم منحنياً أمام سطوة حضوركِ، معترفاً بأن السكينة لا توجد إلا في جواركِ، وأن الشوق إليكِ بات هو المحرك الأساسي لكل فكرة أخطّها، ولكل حلم أرجو تحقيقه. أرى في تقاسيم وجهكِ، وفي بهاء إشراقكِ، طالعَ سعدٍ يضيء عتمة الأيام، ويبعث الدفء في قلبٍ أضناه الانتظار والتأمل.
أبثّ إليكِ هذه الكلمات لتكون شاهداً على محبةٍ لا تزعزعها المسافات ولا تبليها الأيام؛ محبةٌ يباركها الوجدان ويهتدي بها الفؤاد كالنجم في عالي السماء. كوني بخير ليكون الكون كله بخير، فما أنا دونكِ إلا مسافرٌ يرجو الوصول إلى شاطئ أمانكِ.
المحب المخلص دائماً،