الخارجية الإيرانية تفجر مفاجأة: الطرف المقابل أخل بالتزاماته والاتفاق مهدد بسبب استمرار الاعتداءات على لبنان

Salah Kirata • ٢٠‏/٦‏/٢٠٢٦

49549.png

 الخارجية الإيرانية تفجر مفاجأة: الطرف المقابل أخل بالتزاماته والاتفاق مهدد بسبب استمرار الاعتداءات على لبنان:

بقلم:
د. صلاح قيراطة استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

في تطور دراماتيكي متسارع يتزامن مع اليوم الأول لبدء مفاوضات الـ 60 يوماً، خرجت وزارة الخارجية الإيرانية ببيان عاجل وشديد اللهجة، يضع "مذكرة التفاهم" الموقعة حديثاً مع الولايات المتحدة الأمريكية على حافة الاختبار الحقيقي، ويكشف عن بوادر أزمة دبلوماسية قد تعصف بالجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع في المنطقة...
وأعلنت الخارجية الإيرانية بشكل قاطع أن "البند الأول" هو الركيزة الأساسية والأهم في مذكرة التفاهم بأكملها، متهمة الطرف المقابل (الولايات المتحدة الأمريكية) بالإخلال الواضح بالتزاماته المتفق عليها، والتي نصت على إجبار الكيان الصهيوني على وقف اعتداءاته وهجماته العسكرية المستمرة على لبنان...
 تفاصيل الأزمة: التزام معطل في اليوم الأول
بحسب مصادر ديبلوماسية، فإن هذا الموقف الإيراني المفاجئ يأتي بمثابة كبح جماح للتفاؤل الذي ساد الأوساط الدولية بعد توقيع المذكرة. وتتلخص أبعاد هذا التصريح الإيراني العاجل في النقاط التالية:
 - محورية "البند الأول":
 تعتبر طهران أن أي تقدم في بنود التفاهم الأخرى (سواء الاقتصادية أو النووية أو السياسية) مشروط كلياً بتنفيذ البند الأول المتعلق بالوقف الفوري للعدوان على لبنان.
 - اتهام صريح بالتقاعس:
يوجه البيان رسالة مباشرة لواشنطن تفيد بأنها لم تمارس الضغط الكافي واللازم على حليفتها تل أبيب لفرض لوقف إطلاق النار، مما يجعل التزاماتها المكتوبة حبراً على ورق.
 ربط المسارات:
يربط الموقف الإيراني بوضوح بين الجبهة الميدانية في لبنان ومسار المفاوضات الدبلوماسية التي بدأت اليوم...

وهنا يبرز السؤال التالي : 
كيف يتقاطع تصريح الخارجية مع تهديدات "خاتم الأنبياء"؟
يعيد هذا التصريح العاجل رسم المشهد المعقد ويمنح التهديدات العسكرية الصادرة عن مقر "خاتم الأنبياء"  (بشأن إغلاق مضيق هرمز كخطوة أولى) بعداً تفسيرياً مباشراً؛ حيث يتضح الآن أن النبرة العسكرية العنيفة لم تكن مجرد استعراض للقوة، بل كانت مبنية على استشراف إيراني لإخلال الطرف المقابل بالتزاماته منذ الساعات الأولى للمهلة.

باختصار؛
 تواجه مهلة الستين يوماً اختباراً مصيرياً في يومها الأول؛ فبينما ترى إيران أن استمرار الاعتداءات الصهيونية على لبنان هو خرق فاضح لروح التفاهم من قِبل واشنطن، فإنها تلوّح بـ "مضيق هرمز" كأداة ضغط موازية على الأرض. إذا لم تتحرك الولايات المتحدة سريعاً لإنقاذ "البند الأول" وإجبار الكيان الصهيوني على وقف التصعيد، فإن مذكرة التفاهم قد تواجه الانهيار مبكراً، لتتحول المنطقة مجدداً من طاولة المفاوضات إلى حافة المواجهة الشاملة في الممرات المائية والميدان