--:--
فيدان: قادة أوروبا يدركون تهديد إسرائيل لكنهم يفتقرون لآلية التعامل معه. وندين السلوك الإسرائيلي بالمنطقة، كما نشكك برغبة تل أبيب في رؤية سوريا مستقرة وقوية، وأي عرقلة لتقدمها ستغير الوضع. بغداد ترسل رسائل حازمة إلى طهران بشأن السلاح المنفلت والفصائل المسلحة، وفق تسريبات نقلتها شبكة الحرة عن مصادر عراقية. التحرك يعكس توجهاً لتعزيز سيادة الدولة وإعادة صياغة العلاقة مع إيران على أساس الند
الثقافة والفن

عِناقٌ خلفَ حدودِ الزَّمن

نُشر في ١٠‏/٧‏/٢٠٢٦، ١٠:٢٤:٤٦ م

55732.jpg

عِناقٌ خلفَ حدودِ الزَّمن:

إلى المرأةِ التي اختارتها روحي قبل أن تختارها أيامي...

كلما حاولتُ أن أتذكر عمري، لم أتذكر سوى وجهكِ، وكلما فتحتُ دفاتر السنوات، وجدتُ اسمكِ مكتوبًا على هوامشها، وفي سطورها، وبين فواصلها، حتى خُيّل إليَّ أن الزمن لم يكن إلا طريقةً أخرى كي أصل إليكِ...

أحببتُكِ كما ينتظر البحرُ عودةَ أنهاره. أحببتُكِ بلا ضجيج، لكن بعمقٍ يكفي ليغيّر تضاريس القلب إلى الأبد...

مرت أعوامٌ طويلة، لكنها في حضرتكِ في قلبي ملازمة روحب كانت تمرُّ خفيفةً كابتسامة، قصيرةً كلمسة يد، دافئةً كدعاءٍ خرج من قلبٍ صادق. كنتِ تختصرين العمر كله في نبضة، وتمنحين الدقيقة الواحدة اتساعَ حياةٍ كاملة...

ولو جاءني القدرُ مرةً أخرى، وقال لي: اختر قلبًا تسكنه، لاخترتُ قلبكِ دون أن أسأله عن العمر، ولا عن الطريق، ولا عن النهاية، فأنا لا أعرف وطنًا غير عينيكِ، ولا أؤمن بقدرٍ أجمل من أن أبدأ بكِ، وأبقى معكِ، وأنتهي إليكِ...

حتى عندما كنت نختلف كانت  خلافاتنا، تشبه الغيوم العابرة؛ تُظلّل السماء قليلًا، ثم تمضي، ويبقى وجهُ الشمس كما هو، إذ لم يكن بيننا خصامٌ حقيقي، لأن المحبة كانت دائمًا أكبر من الكلمات، وأقوى من لحظات الصمت، وأحنَّ من كل عتاب...

يسألونني من يعرفون قصتنا :
- أما تعبتَ من هذا الحب؟..

أبتسم...
- وهل يتعب القلب من نبضه؟..
- وهل تتعب العين من الضوء؟..
-  وهل يملُّ العطرُ من الوردة؟..

لقد صار حبُّكِ جزءًا من تكويني؛ يسري في دمي كما تسري الحياة، ويقيم في روحي كما يقيم الضوء في الفجر. لم يعد شعورًا أملكه، بل صار قدرًا يملكني...

ولذلك لم أبحث عن حبٍّ آخر، لأن من امتلأت يداه بالسماء، لا يمدُّهما إلى غيمة، ومن سكنتْ روحه امرأةٌ تشبهكِ، لا يعود يلتفت إلى الجهات الأخرى...

سيبقى اسمُكِ أجملَ ما نطق به قلبي، وستبقين الحكايةَ الوحيدة التي كلما أعدتُ قراءتها، اكتشفتُ أنني ما زلتُ في الصفحة الأولى من عشقكِ...

وإذا سألني الزمن يومًا: 
- ما أجملُ ما عشت؟
لن أذكر مدينةً، ولا منصبًا، ولا انتصارًا...
سأقول ببساطةٍ يليق بها كلُّ العمر:
لقد أحببتُ امرأةً واحدة، وكانت هي الحياة كلَّها.