
أنتِ الذاكرة والوجود
حبيبتي الغالية:
لو جردتُ أيامي من حضوركِ، فماذا يتبقى لي في هذه الدنيا لأذكره أو أعيش لأجله؟ إنكِ لستِ عاطفة تسكنني فحسب، بل أنتِ الذاكرة بأكملها، وكل ما قبلكِ كان عدماً لا يستحق الالتفات. كيف لي أن ألتفت عنكِ وخيالكِ يملأ جهاتي الأربع، ويتحكم بنبضات قلبي وأنفاسي؟
حتى في لحظات غيابكِ وجفائكِ، وفي أوج الوجع الذي يخلّفه الشوق والانتظار في صدري، أجدني متمسكاً بهذا الحب بكل تفاصيله المؤلمة والمبهجة. إن الآلام التي أعيشها في بعدكِ هي دليل حياتي، ولا أرتضي عنها بديلاً، لأنها منكِ ولأجلكِ.
ورغم كل الصد والأسى الذي قد يمر بنا، لا يحمل لكِ قلبي سوى الدعوات الصادقة بأن يحيطكِ الفرح أينما كنتِ، وألا تذوقي يوماً لوعة الحنين التي تكويني. سأظل على عهدي، أعيش على أمل رضاكِ، فنسيانكِ يعني نسيان نفسي، وأنا لا أريد من هذا العمر سوى أن أظل أذكركِ وأحبكِ إلى الأبد.
المحب لكِ دون ريب.