
حبيبتي الغالية:
كلما ابتعدتِ عني، أدركتُ أن الحب ليس مجرد كلمة تُقال، بل هو حالة يعيشها القلب في كل نبضة. منذ أن عرفتكِ، أصبحتِ أنتِ فرحي وحزني، جنتي وناري، وصرتُ أعيش بين الشوق إليكِ والخوف من غيابكِ.
أحيانًا أسأل نفسي: كيف استطعتِ أن تسكني كل هذا العمق في روحي؟ وكيف أصبح نهاري ليلًا حين تغيبين، وليلي نهارًا حين يزورني طيفكِ؟ لقد قال أهل الهوى إن للحب دواء، لكنني كلما حاولتُ أن أداوي شوقي إليكِ، ازداد حبي لكِ وتضاعف وجعي من البعد.
أشتاق إليكِ بطريقة لا تستطيع الكلمات أن تصفها، وأحمل صورتكِ في قلبي أينما ذهبت. أنتِ الحكاية التي لم أختر بدايتها، لكنني لو خُيّرت ألف مرة لاخترتكِ في كل مرة. معكِ عرفتُ معنى السعادة، وبغيابكِ عرفتُ معنى الانتظار.
يا حبيبتي، إن كان الحب قدرًا مكتوبًا، فأجمل ما كُتب لي في هذه الحياة هو أنتِ. وإن كان الشوق ألمًا، فأنا أقبله برضا لأن سببه وجودكِ في قلبي. فاعلمي أن المسافات مهما طالت، والأيام مهما فرقت بيننا، لن تستطيع أن تنتزع منكِ مكانكِ الذي احتللته في أعماقي.
أحبكِ أكثر مما أستطيع قوله، وأشتاق إليكِ أكثر مما أستطيع احتماله، وأنتظر اليوم الذي أراكِ فيه لأخبركِ أن كل لحظة بعيدًا عنكِ كانت عمرًا كاملًا من الحنين.
المحب دائمًا وأبدًا...