--:--
وصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إسلام آباد لبحث ملفات اقتصادية وإقليمية. وتأتي الزيارة لمتابعة مسار تطبيق بنود تفاهمات طهران وواشنطن الأخيرة، وتثمين جهود الوساطة والدور الدبلوماسي لباكستان. تستضيف واشنطن برعاية أمريكية الجولة 5 من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بمشاركة سياسية وعسكرية، لبحث مقترح "المناطق التجريبية" وتثبيت الهدنة بالجنوب، وسط تحديات وخروقات ميدانية مستمرة. #عاجل | رئاسة الوزراء اللبنانية: سلام وماكرون بحثا تأمين الظروف لعقد مؤتمرين لدعم الجيش وإعادة الإعمار #عاجل | مراسل #الجزيرة: بدء الجولة الـ5 من المفاوضات بين #لبنان وإسرائيل في مقر الخارجية الأمريكية بواشنطن روبيو من أبوظبي: لا استقرار في الشرق الأوسط ما دامت أذرع إيران تواصل الهجمات عُمان تقود ترتيبات ممرات مؤقتة في الخليج بالتنسيق مع “IMO” وسط سباق إقليمي على إدارة أمن المضيق
العالم

روبيو من أبوظبي: لا استقرار في الشرق الأوسط ما دامت أذرع إيران تواصل الهجمات

نُشر في ٢٣‏/٦‏/٢٠٢٦، ١١:٥٣:١٧ م

50719.png

روبيو من أبوظبي: 
لا استقرار في الشرق الأوسط ما دامت أذرع إيران تواصل الهجمات.

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، أطلق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أبوظبي رسالة سياسية واضحة مفادها أن أي تهدئة دائمة في الشرق الأوسط لن تكون ممكنة ما دامت الفصائل المرتبطة بإيران تواصل إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وتوسيع أنشطتها العسكرية في المنطقة...

وجاء التصريح عقب جولة مفاوضات معقدة بين واشنطن وطهران في سويسرا، أعقبت التوصل إلى مذكرة تفاهم إطارية تهدف إلى خفض التصعيد بين الطرفين، إلا أن حديث روبيو كشف أن الإدارة الأمريكية لا تنظر إلى الملف النووي بمعزل عن النفوذ الإقليمي الإيراني، بل تعتبر أن نجاح أي اتفاق مستقبلي مرهون أيضاً بتغيير سلوك طهران تجاه ملفات العراق ولبنان وسوريا وأمن الملاحة الدولية.

ومن خلال هذا الموقف، أرادت واشنطن توجيه رسالة مزدوجة؛ الأولى إلى طهران بأن استخدام الحلفاء الإقليميين كورقة ضغط تفاوضية لن يمنحها مكاسب إضافية على طاولة المفاوضات، والثانية بأن أي انفتاح اقتصادي أو تخفيف للعقوبات سيظل مرتبطاً بإثبات التزام عملي بخفض التوترات الإقليمية وكبح نشاط الجماعات المسلحة الحليفة لها...

كما شدد روبيو على أن الممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، ستبقى خارج أي ترتيبات تمنح إيران نفوذاً استثنائياً أو عوائد مالية مرتبطة بحركة الملاحة، مؤكداً تمسك واشنطن بحرية العبور وفق القواعد الدولية...

وفي الشأن اللبناني، حرص الوزير الأمريكي على الفصل بين المفاوضات الخاصة بلبنان وأي تفاهمات( أمريكية ـ إيرانية )، في إشارة إلى دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتعزيز دورها السيادي، وهو ما ينسحب بصورة غير مباشرة على الملف السوري الذي يرتبط بدوره بمستقبل الوجود والنفوذ العسكري الإيراني في المنطقة...

ويبدو أن اختيار أبوظبي لإطلاق هذه الرسائل لم يكن مصادفة؛ إذ سعت واشنطن إلى طمأنة حلفائها الخليجيين بأن أي اتفاق محتمل مع إيران لن يأتي على حساب أمنهم، كما أرادت في الوقت نفسه تخفيف الانتقادات الداخلية الأمريكية التي تتهم الإدارة بتقديم تنازلات كبيرة لطهران...

في المحصلة، يمكن قراءة تصريح روبيو باعتباره محاولة لإعادة رسم حدود التفاهم مع إيران:
نعم للتهدئة والدبلوماسية، لكن ضمن شروط أمريكية واضحة تضع مستقبل أذرع طهران الإقليمية وأمن المنطقة في صلب أي اتفاق نهائي، باعتبار أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا عندما تحتكر الدول وحدها قرار السلم والحرب داخل حدودها.