
"عون يبحث مع قائد القيادة المركزية الأمريكية آليات تنفيذ 'اتفاق الإطار' لبدء مفاوضات ترسيم الحدود الجنوبية"
في تطور سياسي وأمني بارز، أفادت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية اللبنانية بأن الرئيس ميشال عون عقد اجتماعاً رفيع المستوى في قصر بعبدا مع قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، جرى خلاله استعراض ومناقشة الآليات والتحضيرات اللوجستية والعسكرية الرامية إلى بدء تنفيذ "اتفاق الإطار" المتعلق بمفاوضات ترسيم الحدود البرية والبحرية مع إسرائيل برعاية الأمم المتحدة ووساطة الولايات المتحدة...
وقد ركزت المحادثات الرسمية على نقطتين جوهريتين تضمنتا مواقف لبنان الرسمية حيال هذا الملف الحساس:
- الاستعداد لتنفيذ "اتفاق الإطار"
بحث الرئيس عون بشكل مفصل مع الوفد العسكري الأمريكي الرفيع الخطوات التمهيدية والترتيبات الآيلة لتسيير انطلاقة المفاوضات التقنية، ويأتي هذا البحث غداة الإعلان الرسمي عن التوصل إلى اتفاق إطار يضع الخطوط العريضة والمبادئ الأساسية التي ستنطلق على أساسها الوفود للتفاوض حول خط الحدود المتنازع عليه في جنوب لبنان...
- بسط السيادة الكاملة حتى الحدود الدولية، وخلال اللقاء، وجّه الرئيس اللبناني رسالة حازمة وثق فيها الموقف الاستراتيجي للدولة اللبنانية، حيث أكد على:
- التصميم القاطع:
وجود قرار سياسي وسيادي حتمي ببسط سلطة الدولة اللبنانية الشرعية على كامل ترابها الوطني...
- دور المؤسسة العسكرية:
تفعيل وتعزيز انتشار القوات المسلحة اللبنانية (الجيش اللبناني) كقوة وحيدة مسؤولة عن الأمن والدفاع حتى عمق الحدود الدولية الجنوبية...
- الالتزام بالقرارات الدولية:
الإشارة المباشرة إلى تمسك لبنان بالقرارات الأممية ذات الصلة (لا سيما القرار 1701) لضمان الاستقرار في المنطقة الحدودية...
باختصار ،:
يُذكر أن "اتفاق الإطار" الذي أعلن عنه لبنان يمثل آلية انطلاق للمفاوضات غير المباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، ويسعى لبنان من خلاله إلى تثبيت حقوقه الاقتصادية والسيادية في البلوكات النفطية والغازية البحرية، إلى جانب إنهاء النزاع حول النقاط البرية المتحفظ عليها على طول "الخط الأزرق".