
قرارٌ أخير بعد انكسار الثقة :
وصلتُ إلى لحظة لم أعد فيها قادرًا على تفسير ما رأته روحي قبل عيني، اذ لم يعد في القلب متسعٌ لتأويلٍ يخفف وطأة الشك، ولا لقصصٍ أُجبر نفسي على تصديقها كي أبقى واقفًا على أرضٍ تهتز من تحت قدمي...
كنتُ أبحث عنكِ كما كنتُ أراكِ دائمًا… نقيةً في داخلي، صادقةً في حضوري، بعيدةً عن كل ما يجرح الفكرة التي بنيتها عنكِ عبر الوقت، لكن شيئًا ما انكسر في داخلي، انكسارًا لا يصلحه التبرير ولا يغسله العتاب.
لا أكتب هذا بدافع الغضب، ولا رغبة في الانتقام، بل لأنني وصلت إلى نقطة لم يعد فيها قلبي قادرًا على حمل هذا الثقل من التناقض. ربما لم تعودي كما رسمتك في خيالي، وربما كنتُ أنا من بالغ في الرسم حتى اختلطت الألوان وضاعت الحقيقة...
اليوم انا لا أطلب تفسيرًا، ولا أبحث عن إجابة، فكل ما أريده هو أن أستعيد نفسي من بين هذا الارتباك الطويل، أن أترك خلفي ما أرهقني، وأمضي كما يمضي من قرر أن يحمي قلبه ولو متأخرًا...
لقد كنتِ فصلًا عميقًا في حياتي، لكنه انتهى...
وأنا الآن أتعلم كيف أُغلق الصفحات بهدوء، دون ضجيج، ودون التفاتةٍ تعيدني إلى الوراء.