سوريا

خطوة استراتيجية لتفادي مضيق هرمز: سورية تدخل قائمة أكبر مصدري "الوقود الثقيل" بفضل النفط العراقي

نُشر في ٢٥‏/٦‏/٢٠٢٦، ٦:٣٧:٥٧ م

51317.jpg

خطوة استراتيجية لتفادي مضيق هرمز: سورية تدخل قائمة أكبر مصدري "الوقود الثقيل" بفضل النفط العراقي


كشفت مصادر تجارية وبيانات شحن حديثة، نقلتها وكالة "رويترز" اليوم الخميس، عن تحول مفاجئ في خارطة طاقة الشرق الأوسط، حيث صعدت سوريا لتصبح واحدة من أكبر ثلاثة مصدرين لزيت الوقود الثقيل عالي الكبريت (HSFO) في المنطقة خلال شهر حزيران (يونيو) الحالي، مدفوعة ببدء تصدير النفط والوقود العراقي عبر أراضيها.
وجاءت سوريا في المراكز الثلاثة الأولى إلى جانب كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان. ويمثل هذا الصعود تغيراً جذرياً في المشهد، حيث كانت دول مثل العراق والكويت وإيران والإمارات تهيمن على قائمة أكبر المصدرين قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية الأخيرة التي أعادت تشكيل ممرات التجارة في المنطقة.
قفزة قياسية عبر ميناء بانياس
وفقاً للبيانات التي نشرتها الوكالة، فإن هذا الارتفاع الملحوظ في الصادرات السورية يعود بشكل مباشر إلى لجوء بغداد لاستخدام البنية التحتية السورية.
 البداية:
طبدأ العراق تصدير زيت الوقود عبر ميناء بانياس السوري لأول مرة في آذار (مارس) الماضي.
 *الذروة الحالية:
تسارعت وتيرة الضخ والشحن بشكل قياسي، لتصل الكميات المصدرة عبر الميناء السوري في شهر حزيران الحالي إلى مستوى غير مسبوق، متجاوزة 600 ألف طن.
البديل الاستراتيجي لمضيق هرمز
يرى خبراء الطاقة أن هذا التحول لا يحمل أبعاداً تجارية فحسب، بل يمثل مناورة استراتيجية جيوسياسية من جانب بغداد لتأمين خطوط إمداداتها بعيداً عن نقاط التوتر البحرية.
وفي هذا السياق، علّق بالاش جين، مستشار أسواق النفط في الشرق الأوسط لدى شركة الاستشارات الدولية (إف.جي.إي نكسانت إي.سي.إيه) قائلاً:
> "لا يزال العراق يركز بشكل مكثف على تنويع طرق التصدير الخاصة به. وفي ظل الظروف الراهنة، يعد الممر السوري بديلاً استراتيجياً حاسماً لمضيق هرمز".

ويسمح هذا الممر البري-البحري الجديد للعراق بالوصول المباشر إلى البحر الأبيض المتوسط، مما يقلل اعتماده على مياه الخليج العربي ومضيق هرمز الذي يواجه تهديدات أمنية مستمرة، ويمنح بغداد ودمشق مركزاً جديداً وثقلاً إضافياً في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.