
حين ينتصر الواجب...
تستحق سورية أن نقول شكراً.
ليس من الإنصاف أن نكتفي بالنقد عند الخطأ ثم نصمت عندما يتحقق إنجاز يستحق التقدير، فالوطنية تقتضي أن نُثني على كل عمل يحمي سورية، أياً كانت الجهة التي قامت به، تماماً كما نطالب بالمحاسبة عند التقصير...
إن إحباط محاولة تهريب شحنة الأسلحة النوعية القادمة إلى الداخل السوري يُعد عملاً أمنياً ووطنياً يستحق الشكر والتقدير لكل من أسهم في كشفها وضبطها. فهذه الأسلحة، أياً تكن الجهة التي تقف وراءها أو المقصودة بها، لم تكن لتضيف إلى سورية إلا مزيداً من الفوضى وإراقة الدماء وتعقيد المشهد الأمني...
ومن هذا المنطلق، أتوجه بالشكر والامتنان إلى جميع الجهات السورية التي أدت واجبها بمهنية ويقظة، مؤكداً أنني لست ممن يتجاهلون أي فعل وطني يصب في حماية البلاد وصون أمنها واستقرارها، لأن الحق يُقال في كل الأحوال، ولأن مصلحة سورية تعلو على كل اعتبار...
غير أن هذا النجاح يجب أن يكون دافعاً لمزيد من اليقظة، فسورية ما تزال في قلب العاصفة، وما يحيط بها من تحديات ومخططات يفرض أعلى درجات الحيطة والحذر والتنسيق، حتى لا تجد قوى الفوضى منفذاً تعبر منه إلى الداخل...
حمى الله سورية، وحمى أهلها، وأدام على أبنائها نعمة الوعي، وجعل أمنها واستقرارها فوق كل خلاف، لتبقى الدولة قوية بقانونها ومؤسساتها، عصية على كل من يريد بها سوءاً.