--:--
اسرائيل وسط عمليات تمشيط مكثفة.. قتيل و6 مصابين في هجوم إطلاق نار بمنطقة كوخاف يائير وسط عمليات تمشيط مكثفة.. قتيل و6 مصابين في هجوم إطلاق نار بمنطقة كوخاف يائير ترمب: إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي.. وسعيت لإضافة بند يمنع الالتفاف على الاتفاق إسرائيل تقصف الضاحية الجنوبية لبيروت متجاهلة ضغوط ترمب.. وتصعيد يهدد تفاهمات وقف #عاجل | ترمب لإن بي سي: إذا قتلت #إيران مزيدا من الأمريكيين فسأفكر بجدية بالغة في استئناف العمل العسكري

جدل معايير التعيين في الحكومة الانتقالية السورية بين الانتماء والكفاءة

Salah Kirata • ٧‏/٦‏/٢٠٢٦

44368.png

جدل معايير التعيين في الحكومة الانتقالية السورية بين الانتماء والكفاءة:

تبدو الحكومة الانتقالية السورية، في سياق تعييناتها داخل مفاصل الدولة، وكأنها تميل إلى تقديم الصفات ذات الطابع الديني أو الأيديولوجي على حساب المعايير المهنية والدنيوية. إذ يُشترط في بعض الحالات أن يكون المرشح ملتزمًا شعائريًا بمظاهر التدين، ملتزمًا بالفرائض والسنن، ولا يُنظر بسلبية إلى من يملك خلفية في العمل المسلح أو ما يُسمى بتجارب “التمحيص” ضمن تشكيلات عسكرية، مع منح أفضلية واضحة للفصائل الأكثر حضورًا ونفوذًا، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام بصيغتها الجديدة بعد أن كانت قد قدمت نفسها يوما على انها جبهة النصرة، وهي انعكاسا لتنظيم القاعدة في بلاد الشام، ويأتي هذا الترتيب في الأولوية متقدمًا على معيار الكفاءة العلمية، والخبرة الإدارية، والسيرة الوظيفية، وحتى التاريخ المهني للمرشح، في مقابل التركيز على عناصر أخرى مثل الكاريزما أو القبول داخل البيئة السياسية الجديدة.

وفي المقابل، يبرز سؤال مشروع حول موقع الكوادر المدنية والعسكرية التي انشقت عن النظام السابق، وتم لاحقًا استبعاد كثير منها من مواقع القرار أو التنفيذ داخل مؤسسات الحكومة الانتقالية، إذ لم يتم توظيف عدد كبير من هؤلاء في أي مفصل إداري أو تنفيذي، رغم ما كان يُفترض أنه رصيدهم السياسي والأخلاقي في لحظة الانشقاق...
للعلم:
فقد أقام جماعة احمدنا الدنيا ولم يقعدوها ورفعوا على سبيل المثال لا الحصر الاخ العميد أسعد الزعبي إلى رتبة لواء لما عاد من السعودية، ومنهم من قال إنه عين نائبا لوزير الدفاع، إلا أن ذكره انطفأ بعد عودته إلى كنف هيئة تحرير الشام ولم نعد نسمع له حس بعد ذلك، وكذا لم نسمع عنه أي خبر...
وفي هذا السياق اين هو مثلا سيادة اللواء ( محمد الحاج علي ) وأمثالهم مئات ممن انشقوا ولم يعتد بأسباب انشقاق اي منهم، ولم يسند لأي منهم كذلك اي عمل في ظل الحكومة الانتقالية...

حتى أن هناك تيارا من جماعة احمدنا وقطعا الطريق على كل المنشقين مدنيين كانوا أو عسكريين من غير الاسلاميين، اتهم كل من انشقوا بأنهم لم يفعلوا ذلك لأسباب وطنية بل لقاء مبالغ مالية قدمتها قطر للمنشقين، ومعلوم هنا أنه لم يكن ليرتق في المواقع الهامة في سورية الا البعثيين، ويبدو أن الاستعداد للعمل الذي وقع به كل من وضعوا أنفسهم رهن طلب الحكومة الانتقالية لسورية، لايجب كما قبل، وما قيل عن الإسلام يوما على أنه يجب ما قبله، لاينطبق على اسلام الجهاديين السوريين...

وانا هنا اعود لما كنت قد قلته بحق معظم المنشقين لا كلهم أن الدافع الوطني والإنساني كان الرقم الثاني الذي وقف خلف الانشقاق، أما السبب الرئيس فكان مظلومية كان قد أعتقد بها المنشق لما وضع نفسه مقارنة بأي من زملاء من جماعة ( شعب الله المختار يوما) الذي بدل مؤخرا بشعب مختارا آخر...

في النهاية:
 يبدو المشهد محكومًا بتداخلات معقدة بين السياسة والأمن والانتماء، أكثر من كونه قائمًا على معايير واضحة وثابتة في الاختيار والتعيين.