العالم

ترامب يعلن مشاركته في قمة الناتو بأنقرة “احتراماً لأردوغان” ويُلمّح لانفراجة محتملة في ملف مقاتلات F- 35

نُشر في ٢٥‏/٦‏/٢٠٢٦، ١٢:١٢:٥٣ م

51188.png

ترامب يعلن مشاركته في قمة الناتو بأنقرة “احتراماً لأردوغان” ويُلمّح لانفراجة محتملة في ملف مقاتلات F-35

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه حضور قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقبلة، المقرر عقدها في العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 يوليو 2026، في خطوة قال إنها تأتي “احتراماً” للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وجاء إعلان ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض إلى جانب الأمين العام للحلف مارك روته، حيث أوضح أنه لم يكن يعتزم المشاركة لو انعقدت القمة في دولة أخرى، مضيفاً أنه قرر الحضور تلبية لدعوة مباشرة من الرئيس التركي، الذي اتصل به وحثّه على المشاركة.

كما أشاد ترامب بالقوة العسكرية التركية واعتبرها عنصراً مهماً داخل حلف الناتو، مشيراً إلى ما تمتلكه أنقرة من قدرات تسليحية متقدمة تعتمد إلى حد كبير على منظومات أمريكية.

وفي سياق متصل، ألمح الرئيس الأمريكي إلى إمكانية إحراز تقدم في ملف مقاتلات الجيل الخامس إف-35، الذي يشكل نقطة خلاف بين واشنطن وأنقرة منذ تعليق مشاركة تركيا في البرنامج عام 2019، عقب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400.

وقال ترامب إنه يدرس اتخاذ خطوات من شأنها “إسعاد أردوغان”، في إشارة فُهمت على أنها احتمال فتح باب تسوية جديدة في ملف المقاتلات ومحركاتها. وفي السياق ذاته، أوضح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، بالتنسيق مع وزير الدفاع بيت هيغسيث، أن الإدارة الأمريكية تراجع الالتزامات القانونية والفنية المتعلقة بعودة تركيا إلى برنامج إف-35 تمهيداً لاتخاذ قرار نهائي.

وتأتي قمة أنقرة في ظرف دولي بالغ الحساسية، إذ تُعقد للمرة الثانية في تركيا بعد قمة إسطنبول عام 2004، وسط توقعات بأن تهيمن عليها ملفات رئيسية، أبرزها:

  • تقاسم الأعباء المالية داخل الناتو، مع استمرار الضغوط الأمريكية لرفع الإنفاق الدفاعي إلى مستويات أعلى.
  • أمن الجناح الجنوبي للحلف، حيث تسعى أنقرة إلى تعزيز التركيز على استقرار الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وحماية الممرات الاستراتيجية في البحر المتوسط.
  • الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا، مع مشاركة متوقعة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أعمال القمة.

وتشير مجمل المعطيات إلى أن قمة أنقرة لن تكون مجرد اجتماع دوري للحلف، بل محطة سياسية حساسة تتقاطع فيها الحسابات الاستراتيجية مع العلاقات الشخصية بين القادة، خصوصاً في ظل التباين المستمر حول ملفات التسليح والإنفاق والدور الإقليمي داخل الناتو.

ويرى مراقبون أن ملف إف-35 سيبقى الاختبار الأبرز للعلاقة بين واشنطن وأنقرة: فإما انفراجة تعيد دمج تركيا في أحد أهم برامج التسليح الغربية، أو استمرار حالة التعليق مع استخدام الملف كورقة تفاوض سياسي مفتوح.