برلمان الشاي: والتصفيق المدروس

Salah Kirata • ١٥‏/٧‏/٢٠٢٦

57031.png


برلمان الشاي:
 والتصفيق المدروس!.

يبدو أن من قال قديمًا: 
              "ربما رمية من غير رامٍ"
 لم تتح له فرصة مشاهدة الجلسة الأولى لمجلس الشعب، فقد أثبت مُعَمّْرُ المجلس صحة مقولته.

فالرئيس المؤقت للمجلس، وهو أكبر الأعضاء سنًا، قدّم لنا - من حيث لا يقصد - وصفًا بليغًا لحال المجلس وأعضائه...

لن أتوقف هنا عند عبارته الشهورة: "ليس لدينا لا قانون ولا قواعد"، فقد أفردت لها مقالًا مستقلًا، لكن ما جرى بعدها لا يقل دلالة...
أما المعمر وخلال توليه مهام منصبه المؤقت:
- فقد طلب من أحد العاملين أن يغلق الباب، منعًا للدخول والخروج... وفي وقت لاحق أردف قائلًا:
 "على هالحالة لن يبقى أحد في القاعة، كله طالع يشرب شاي!"

جملة عابرة؟ ربما... لكنها كانت كافية لتختصر الكثير.

ثم جاءت الفقرة الأكثر إثارة: 
دخول الرئيس، وإلقاء الكلمة، ثم المغادرة...
وكل ذلك وسط صمت يكاد يكون منضبطًا، يؤكد وجود تعليمات بعدم التصفيق.

لكن، ويا للمفارقة، ما إن أُعلنت نتائج الانتخابات حتى انطلقت الأكف بالتصفيق بكل حيوية، وكأن الحظر قد انتهى فجأة، أو أن التعليمات كانت محددة بزمن ومناسبة!..

أنا هنا لا أتهكم أحدًا، ولا أطلق الأحكام، وإنما أكتفي بالإشارة إلى ما شاهدناه جميعًا، بلا رتوش ولا إضافات، فالمشهد أبلغ من أي تعليق، والتفاصيل الصغيرة كثيرًا ما تفضح ما تحاول الكلمات إخفاءه.

ويبقى لكل قارئ أن يستخلص ما يشاء...

وعاشت سورية حرة أبية في ظل ثورتها الإسلامية...
وكل انقلاب وسورية واهلها بخير .