بيان أوروبي–خليجي حازم: مضيق هرمز ليس ورقة ابتزاز.. وحرية الملاحة خط أحمر

Salah Kirata • ١٩‏/٧‏/٢٠٢٦

58407.png

بيان أوروبي–خليجي حازم: 
مضيق هرمز ليس ورقة ابتزاز.. وحرية الملاحة خط أحمر.

في موقف سياسي يعكس تصاعد القلق الدولي من التوترات في الخليج، أكد بيان (أوروبي–خليجي) مشترك رفضه القاطع لأي محاولات لفرض السيطرة أو فرض رسوم على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشدداً على أن حرية الملاحة والعبور عبر المضيق حق مكفول بموجب القانون الدولي ولا يجوز المساس به تحت أي ظرف...

وأدان البيان بشدة الهجمات التي تعرضت لها السفن التجارية في المنطقة، محملاً إيران مسؤولية استهداف الملاحة الدولية وتهديد أمن الطاقة العالمي، كما ندد بالهجمات التي طالت عدداً من دول المنطقة، داعياً إلى احترام قواعد القانون الدولي والامتناع عن أي أعمال من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي...

وأكد البيان أن أمن الممرات البحرية يمثل مصلحة دولية مشتركة، وأن أي محاولة لتحويل مضيق هرمز إلى أداة ضغط سياسي أو اقتصادي ستواجه برفض جماعي، مع التشديد على ضرورة ضمان انسياب التجارة العالمية وإمدادات الطاقة دون عوائق...

يمثل هذا البيان تحولاً مهماً من مرحلة التحذيرات الدبلوماسية إلى مرحلة رسم "خطوط حمراء" واضحة أمام إيران، فعندما يتوحد الموقف الأوروبي مع دول الخليج حول أمن مضيق هرمز، فإن الرسالة تتجاوز طهران لتصل إلى جميع القوى الإقليمية بأن أمن هذا الممر لم يعد قضية خليجية فحسب، بل قضية أمن اقتصادي عالمي...

ومن الناحية العسكرية، فإن أي محاولة إيرانية لفرض قيود على الملاحة أو استهداف السفن التجارية قد تفتح الباب أمام تشكيل تحالف بحري أوسع، وربما عمليات عسكرية محدودة لتأمين خطوط الملاحة، وهو ما سيؤدي إلى تقليص هامش المناورة الإيراني بدلاً من توسيعه...

استراتيجياً، تبدو إيران اليوم أمام معادلة معقدة:
 فكلما استخدمت مضيق هرمز كورقة ضغط، ازدادت شرعية الحضور العسكري الدولي في الخليج، وارتفعت احتمالات تعرض قدراتها البحرية ومنشآتها الساحلية لضغوط أو ضربات استباقية إذا اعتُبرت تهديداً مباشراً لحرية الملاحة...

بكلمات أخرى، لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي، بل أصبح ساحة اختبار لإرادة المجتمع الدولي في حماية التجارة العالمية، وأي مغامرة غير محسوبة قد تفرض على إيران أثماناً سياسية وعسكرية واقتصادية تفوق بكثير المكاسب التي تأمل تحقيقها.