قراءة في ملامح المشهد الانتقالي السوري: بين نزاهة الصناديق والمباركة الدولية

Salah Kirata • ١٣‏/٧‏/٢٠٢٦

56281.png

قراءة في ملامح المشهد الانتقالي السوري:
 بين نزاهة الصناديق والمباركة الدولية.

​كنت لأشعر بفخرٍ واعتزاز حقيقيين اذا كان وصول النائبة ( مادونا سهيل بشارة ) إلى منصب نائب رئيس مجلس الشعب قد جاء ثمرةً لممارسة ديمقراطية حرة، شفافة، ونقية؛ ممارسة يحتكم فيها الناخبون لضمائرهم الحية وللمصلحة الوطنية العليا وحدهما، بعيداً عن أي "توجيهات خلف الكواليس" أو هندسة سياسية مسبقة تحاول تسويق صورة ممتدحة عن وحدة الشعب السوري وانسجامه في ظل الحكم الانتقالي الحالي...

​لماذا اقول هذا ؟.
​بكل صراحة ومكاشفة ــ وأتمنى صادقاً أن أكون مخطئاً في هواجسي هذه وأعتذر سلفاً إن ثبت العكس ــ ما زلت أحمل شكوكاً مشروعة حول السوية الثقافية والسياسية لغالبية أعضاء هذا المجلس، فالمنطق يملي أن يكون البرلمان مرآة حقيقية للمجتمع الذي أفرزه، والمقلق هنا هو أن "ثقافة الغلبة" والاستحواذ قد تجذرت بشكلٍ مرعب في النفوس خلال المرحلة الماضية؛ تلك المرحلة الحرجة التي تلت أحداث السقوط والصعود المريبة والمفاجئة،
​الاستقلالية الوطنية في ميزان الدعم الخارجي...
​وما يغذي هذه الشكوك ويدفعنا للتساؤل عن مدى أصالة واستقلالية هذا الحراك السوري الخالص، هو ذلك التناغم الدولي المثير للانتباه؛ حيث تسارعت مباركات قادة ودول عظمى وإقليمية ــ كـ ترامب، وأردوغان، ومامكرون ــ لتأييد الرئيس أحمد الشرع، هذا التوافق الخارجي السريع يضعنا أمام تساؤل جوهري:
-  هل نحن أمام ولادة سيادية حقيقية، أم أننا ما زلنا ندور في فلك التوازنات والإملاءات الدولية؟..