--:--
#عاجل | وكالة أنباء البحرين عن بيان للخارجية: ندين بأشد العبارات استهداف المملكة فجر اليوم بعدد من المسيرات الإيرانية - استمرار النظام الإيراني في اعتداءاته يلقي عليه مسؤولية تقويض السلام الخارجية الإيرانية: نطالب الأمم المتحدة بألا تتخذ موقفا غير مبال تجاه انتهاك القانون الدولي هيئة البث الإسرائيلية: الجيش الإسرائيلي سينسحب أولا من قريتي زوطر الغربية وفرون كمناطق تجريبية جنوبي لبنان الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الجهود الدبلوماسية لتعزيز الأمن بالمنطقة #عاجل | التلفزيون الإيراني: على جميع السفن التواصل والتنسيق مع بحرية الحرس الثوري للدخول أو الخروج من مضيق هرمز

سقطة وزير الثقافة: عندما تتمرجل السلطة على شادي جميل وتُجالس المرسومي

Salah Kirata • ٢٧‏/٦‏/٢٠٢٦

51848.png


سقطة وزير الثقافة: 
عندما تتمرجل السلطة على شادي جميل وتُجالس المرسومي.

لم يعد الصمت مجديًا أمام خطاب الاستعراض والبطولات الوهمية التي يحاول وزير الثقافة تصديرها للرأي العام، فأن يخرج مسؤول رسمي بملامح حازمة ليشتبك مع فنان لا حول له ولا قوة مثل شادي جميل، مهددًا إياه بالمنع من إقامة الحفلات في سورية ما لم يقدّم اعتذارًا عن تأييده للنظام السابق، فهذا ليس إحقاقًا للعدالة، بل هو قمة "المراجل" الجبانة والاستقواء على الحلقة الأضعف...

المفارقة المخزية التي تضرب صدقية هذا الخطاب في مقتل، هي أن هذا الوزير نفسه خرج من خيمة "المرسومي"؛ الرجل الذي يعرف السوريون جيدًا ما اقترفته يداه بحقهم. فكيف يستقيم عقلًا ومنطقًا أن ترفع سيف المحاسبة بوجوه الفنانين الذين سِيقوا إلى خطوط التأييد قسرًا دون أن يملكوا رفاهية الاعتراض، بينما تذهب أنت وسلطتك لتناول الطعام في منزل المرسومي دون أن تسمع منه مواساة واحدة أو كلمة اعتذار للشعب السوري؟..

 هندسة الانتقائية: 
- الانبطاح أمام الكبار والبطولة على الضعفاء...
- إننا أمام نموذج فج لثقافة الانتقائية الفاشلة التي تقودها وزارة الثقافة؛ وزارة يُفترض بها نشر الوعي والارتقاء بالفكر، فإذ بها تتحول إلى منصة للاستقواء وتكريس النفاق السياسي... - يطالبون شادي جميل بصك غفران علني، بينما يتناسون طرح هذا الشرط على القوى النافذة وهنا لنا أن نتساءل ونسأل في آن معاً:
 روسيا:
-  هل قدمت موسكو اعتذارًا واحدًا للشعب السوري عن طائراتها وقذائفها قبل أن تسارع أنت وحكومتك لزيارتها ومهادنتها؟..
 حيتان المال والتجار:
-  أين هي اعتذارات التجار الذين امتصوا دماء الناس، قبل أن تهرول السلطة لاسترضائهم وعقد المصالحات والتسويات معهم؟..

إن الجناة الحقيقيين والمورطين الكبار في الدماء والفساد إما هربوا بأموالهم، أو نالوا تسويات خاصة حمت عروشهم، ولم يتبقَ في دائرة الملاحقة والعقاب إلا المطربون والفنانون، لتمارس السلطة عليهم دور "البطل الحازم" تعويضًا عن عجزها أمام الفاعلين الحقيقيين...

للعلم :
إن بناء الدول لا يدار بعقلية "القبضايات" ولا بالمراجل اللفظية، بل بإرساء قانون واحد يعلو فوق الجميع، أما الاستخفاف بعقول السوريين عبر حشو السجون بالكم دون النوع، واستعراض العضلات على شادي جميل، فلن يصنع دولة...
 كفى استخفافًا:
 المنصب أكبر منك لقد كان الشارع السوري يتغاضى عن هذا الخطاب الشعبوي الرديء عندما كان يصدر عن أبواق إعلامية أو أشخاص معروفين بخلفياتهم الضيقة، أما أن يتبنى وزير الثقافة شخصيًا هذا السلوك الابتزازي والاستفزازي والانتقائي، فهنا يجب أن نتوقف لنقولها بصوت عالٍ وبلا مواربة:
- إن من يُفترض به أن يكون حاملًا لقيم الوعي الإنساني والعدالة الشاملة لا ينبغي أن يتحول إلى أداة لشرعنة الاستقواء...
-  وبناءً على هذا الأداء الهزيل والمنفصل عن الواقع، نقولها بكل أسف ووضوح: هذه الوزارة بالذات، بحجمها وقيمتها التاريخية، كبيرة عليك جدًا يا معالي الوزير.