--:--
فيدان: قادة أوروبا يدركون تهديد إسرائيل لكنهم يفتقرون لآلية التعامل معه. وندين السلوك الإسرائيلي بالمنطقة، كما نشكك برغبة تل أبيب في رؤية سوريا مستقرة وقوية، وأي عرقلة لتقدمها ستغير الوضع. بغداد ترسل رسائل حازمة إلى طهران بشأن السلاح المنفلت والفصائل المسلحة، وفق تسريبات نقلتها شبكة الحرة عن مصادر عراقية. التحرك يعكس توجهاً لتعزيز سيادة الدولة وإعادة صياغة العلاقة مع إيران على أساس الند

حين تصبح السردية سلاحاً: ( العلم الزائف )وصناعة الذرائع في زمن الحروب الهجينة

Salah Kirata • ١٠‏/٧‏/٢٠٢٦

55745.png


حين تصبح السردية سلاحاً:
 ( العلم الزائف )وصناعة الذرائع في زمن الحروب الهجينة.
بقلمي:
د. صلاح قيراطة استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

ليست الحروب الحديثة مجرد صراع بين جيوش تتقابل في الميدان، بل أصبحت قبل كل شيء صراعاً على الوعي؛ فمن ينجح في احتلال عقول الناس، يستطيع في كثير من الأحيان أن يسبق احتلال الأرض، ولهذا لم تعد المعلومة مجرد ناقل للخبر، بل تحولت إلى سلاح إستراتيجي قد يسبق الصاروخ، ويُمهد له، ويمنحه الشرعية التي يحتاجها...

في هذا السياق:
 يصعب النظر إلى التسريبات المتكررة حول تهديدات تستهدف شخصيات سياسية رفيعة، بمعزل عن البيئة السياسية التي تُنتجها، فالتاريخ يعلمنا أن بعض الروايات لا تُطلق لمجرد الإخبار، بل لتكوين صورة ذهنية تترسخ في الوعي الجمعي، بحيث يصبح أي حدث لاحق قابلاً للتفسير ضمن إطار أُعد سلفاً...

ومن هنا، يبرز مفهوم «العلم الزائف» بوصفه أحد أكثر المفاهيم إثارة للجدل في أدبيات الأمن والدراسات الإستراتيجية، والمقصود به، في صورته العامة، تنفيذ عمل أو استغلال حدث بطريقة تُوجِّه المسؤولية نحو طرف آخر، بما يخلق مبرراً سياسياً أو عسكرياً يصعب الحصول عليه بوسائل تقليدية، وجود هذا المفهوم في الأدبيات لا يعني أن كل حادثة من هذا النوع هي عملية «علم زائف»، لكنه يذكّر بأن صناع القرار والمحللين يدرسون مثل هذه السيناريوهات عند تقييم الأزمات الكبرى...

وفي عالم تتشابك فيه أجهزة الاستخبارات مع الإعلام، وتتنافس فيه الدول على صناعة السرديات بقدر تنافسها على امتلاك القوة العسكرية، تصبح الرواية الأولى أحياناً أكثر تأثيراً من الحقيقة التي قد تظهر لاحقاً. فالصدمة الجماهيرية تخلق ضغطاً هائلاً على المؤسسات السياسية، وقد تدفعها إلى اتخاذ قرارات مصيرية في مناخ يطغى عليه الانفعال أكثر من التروي.

ولذلك، فإن أي أزمة تمس شخصية سياسية بحجم رئيس أمريكي ستكون، بطبيعتها، حدثاً يتجاوز حدود التحقيق الجنائي، لتدخل مباشرة في حسابات الردع، والتحالفات، والاصطفافات الدولية، وفي مثل هذه الظروف، تتسابق الروايات، ويحاول كل طرف تثبيت تفسيره للأحداث، لأن من يربح معركة التفسير، يربح غالباً جزءاً مهماً من معركة القرار...

إن التاريخ السياسي مليء بأحداث استُخدمت لإعادة تشكيل السياسات، أو لتبرير تحولات كبرى في العلاقات الدولية، وهذا لا يعني أن كل حدث مدبَّر، ولا أن كل رواية مزيفة، لكنه يعني أن القراءة النقدية أصبحت ضرورة، وأن التمييز بين الوقائع، والفرضيات، والدعاية، لم يعد ترفاً فكرياً، بل شرطاً لفهم السياسة الدولية.

وفي النهاية:
 لا تكمن خطورة الحروب الهجينة في قدرتها على التضليل فحسب، بل في قدرتها على جعل السردية نفسها ميداناً للقتال، وعندما تصبح الرواية سلاحاً، يصبح الواجب الأول على الباحث والمحلل ألا ينجرف وراء اليقين السريع، بل أن يتعامل مع كل رواية بالقدر نفسه من التدقيق، وأن يبقي الباب مفتوحاً أمام الأدلة، لأن السياسة كثيراً ما تُبنى على الانطباعات، أما التاريخ فلا يرحم إلا الحقائق
باختصار:
اسرائيل هي من سرب أن أيران تعد لاغتيال الرئيس الأمريكي ترامب 
ترامب يأمر القوات المسلحة بقصف  ايران بطريقة عنيفة وغير مسبوقة في حال نجحوا باغتياله...
اجنح إلا أن إسرائيل ستعمل على اغتيال ترامب بطريقة تظهر فيها إيران هي من فعل، لأنها بذا ستضمن تدمير ما تريد تدميره في أيران.