
ترمب بين ضربة الحسم وحرب الاستنزاف...
هل اقترب القرار؟.
لم تعد المواجهة بين واشنطن وطهران مجرد تبادل للرسائل العسكرية، بل أصبحت صراعاً مفتوحاً بين خيارين:
- ضربة أمريكية واسعة لكسر ميزان الردع...
- أو حرب استنزاف طويلة تستنزف الجميع...
المعطيات الأخيرة تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه الأمنيين والعسكريين لبحث خيارات التصعيد، وسط استعداد عسكري كامل، دون إعلان قرار نهائي بالانتقال إلى هجوم واسع. ويأتي ذلك بعد انهيار التهدئة وتجدد التوتر في الخليج، لتعود المنطقة إلى حافة مواجهة قد تتجاوز حدودها التقليدية...
لكن السؤال لم يعد:
- هل تستطيع الولايات المتحدة ضرب إيران؟..
بل:
- هل تستطيع إنهاء الحرب بضربة واحدة؟..
فالمرحلة الماضية أثبتت أن إيران لا تراهن على التفوق العسكري، بل على حرب الاستنزاف؛ عبر تهديد الملاحة، واستهداف خطوط الإمداد، ورفع الكلفة الاقتصادية والسياسية على خصومها، وفي المقابل، تدرك واشنطن أن أي تصعيد واسع قد يرفع أسعار الطاقة، ويزعزع الاقتصاد العالمي، ويورطها في مواجهة طويلة لا ترغب بها...
لهذا تبدو الإدارة الأمريكية عالقة بين خيارين كلاهما مكلف:
- إما قبول حرب استنزاف تستنزف الوقت والموارد...
- أو توجيه ضربة استراتيجية قد تشعل المنطقة بأسرها...
وفي تقديري:
ما زالت الدبلوماسية تحظى بفرصتها الأخيرة، لكنها تتحرك تحت ظلال القاذفات الأمريكية، فإذا نجحت، ستكون المنطقة قد تجنبت مواجهة كبرى، أما إذا فشلت، فلن تكون الضربات المقبلة امتداداً لما سبق، بل بداية مرحلة جديدة قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط...
الخلاصة:
لا يبدو أن ترمب يبحث عن الحرب بقدر ما يبحث عن نصر سياسي سريع، بينما تراهن طهران على أن الزمن هو حليفها. وبين هذين الرهانين، تبقى المنطقة معلقة على قرار واحد قد يصنع السلام... أو يفتح أبواب حرب لا يمكن التنبؤ بنهايتها.